وَكَذَا حَسْبِى مَنْ اَدْرَجَ فِي شَخْصِىَ الصَّغِيرِ الْحَقِيرِ، وَاَدْمَجَ فِي وُجُودِىَ الضَّعِيفِ الْفَقِيرِ هٰذِهِ الْاَعْضَاءَ وَالْآلَاتِ وَهٰذِهِ الْجَوَارِحَ وَالْجِهَازَاتِ وَهٰذِهِ الْحَوَاسَّ وَالْحِسِّيَاتِ وَهٰذِهِ اللَّطَائِفَ وَالْمَعْنَوِيَّاتِ، لِاِحْسَاسِ جَمِيعِ اَنْوَاعِ نِعَمِهِ وَلِاِذَاقَةِ اَكْثَرِ تَجَلِّيَاتِ اَسْمَائِهِ بِجَلِيلِ اُلُوهِيَّتِهِ وَجَمِيلِ رَحْمَتِهِ وَبِكَبِيرِ رُبُوبِيَّتِهِ وَكَرِيمِ رَأْفَتِهِ وَبِعَظِيمِ قُدْرَتِهِ وَلَطِيفِ حِكْمَتِهِ ❀
Beşinci Nükte
اَلنُّكْتَةُ الْخَامِسَةُ :
لَا بُدَّ لِي وَلِكُلِّ اَحَدٍ اَنْ يَقُولَ حَالًا وَقَالًا وَمُتَشَكِّرًا وَمُفْتَخِرًا:
حَسْبِى مَنْ خَلَقَنِي، وَاَخْرَجَنِي مِنْ ظُلْمَةِ الْعَدَمِ وَأَنْعَمَ عَلَيَّ بِنُورِ الْوُجُودِ ❀
وَكَذَا حَسْبِى مَنْ جَعَلَنِي حَيًّا فَأَنْعَمَ عَلَيَّ نِعْمَةَ الْحَيَاةِ الَّتِي تُعْطِى لِصَاحِبِهَا كُلَّ شَىْءٍ وَتُمِدُّ يَدَ صَاحِبِهَا اِلٰى كُلِّ شَىْءٍ ❀
وَكَذَا حَسْبِى مَنْ جَعَلَنِي اِنْسَانًا فَأَنْعَمَ عَلَيَّ بِنِعْمَةِ الْاِنْسَانِيَّةِ الَّتِي صَيَّرَتِ الْاِنْسَانَ عَالَمًا صَغِيرًا اَكْبَرَ مَعْنىً مِنَ الْعَالَمِ الْكَبِيرِ ❀
وَكَذَا حَسْبِى مَنْ جَعَلَنِي مُؤْمِنًا فَأَنْعَمَ عَلَيَّ نِعْمَةَ الْاِيمَانِ الَّذِي يُصَيِّرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ كَسُفْرَتَيْنِ مَمْلُوءَتَيْنِ مِنَ النِّعَمِ يُقَدِّمُهُمَا اِلٰى الْمُؤْمِنِ بِيَدِ الْاِيمَانِ ❀
وَكَذَا حَسْبِى مَنْ جَعَلَنِي مِنْ اُمَّةِ حَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَأَنْعَمَ عَلَيَّ بِمَا فِي الْاِيمَانِ مِنَ الْمَحَبَّةِ وَالْمَحْبُوبِيَّةِ الْاِلٰهِيَّةِ، اَلَّتِي هِىَ مِنْ أَعْلٰى مَرَاتِبِ الْكَمَالَاتِ الْبَشَرِيَّةِ، وَبِـتِلْكَ الْمَحَبَّةِ الْاِيمَانِيَّةِ تَمْتَدُّ اَيَادِى اِسْتِفَادَةِ الْمُؤْمِنِ اِلٰى مَا لَا يَتَنَاهٰى مِنْ مُشْتَمِلَاتِ دَائِرَةِ الْاِمْكَانِ وَالْوُجُوبِ ❀
