Beşinci Bâb
اَلْبَابُ الْخَامِسُ
فِي مَرَاتِبِ ﴿ حَسْبُنَا اللّٰهُ وَنِعْمَ الْوَك۪يلُ ﴾ وَهُوَ خَمْسَةُ نُكَتٍ
Birinci Nükte
اَلنُّكْتَةُ الْاُولٰى:
فَهٰذَا الْكَلَامُ دَوَاءٌ مُجَرَّبٌ لِمَرَضِ الْعَجْزِ الْبَشَرِىِّ وَسَقَمِ الْفَقْرِ الْاِنْسَانِىِّ ❀
﴿ حَسْبُنَا اللّٰهُ وَنِعْمَ الْوَك۪يلُ ﴾ : اِذْ هُوَ الْمُوجِدُ الْمَوْجُودُ الْبَاقِي فَلَا بَأْسَ بِزَوَالِ الْمَوْجُودَاتِ لِدَوَامِ الْوُجُودِ الْمَحْبُوبِ بِبَقَاءِ مُوجِدِهِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ ❀
وَهُوَ الصَّانِعُ الْفَاطِرَ الْبَاقِي فَلَاحُزْنَ عَلٰى زَوَالِ الْمَصْنُوعِ لِبَقَاءِ مَدَارِ الْمَحَبَّةِ فِي صَانِعِهِ ❀ وَهُوَ الْمَلِكُ الْمَالِكُ الْبَاقِي فَلَا تَأَسُّفَ عَلٰى زَوَالِ الْمُلْكِ الْمُتَجَدِّدِ فِي زَوَالٍ وَذَهَابٍ ❀ وَهُوَ الشَّاهِدُ الْعَالِمُ الْبَاقِي فَلَا تَحَسُّرَ عَلٰى غَيْبُوبَةِ الْمَحْبُوبَاتِ مِنَ الدُّنْيَا لِبَقَائِهَا فِي دَائِرَةِ عِلْمِ شَاهِدِهَا وَفِي نَظَرِهِ ❀ وَهُوَ الصَّاحِبُ الْفَاطِرُ الْبَاقِي فَلَا كَدَرَ عَلٰى زَوَالِ الْمُسْتَحْسَنَاتِ لِدَوَامِ مَنْشَأِ مَحَاسِنِهَا فِي اَسْمَاءِ فَاطِرِهَا ❀ وَهُوَ الْوَارِثُ الْبَاعِثُ الْبَاقِي فَلَا تَلَهُّفَ عَلٰى فِرَاقِ الْاَحْبَابِ لِبَقَاءِ مَنْ يَرِثُهُمْ وَيَبْعَثُهُمْ ❀ وَهُوَ الْجَمِيلُ الْجَلِيلُ الْبَاقِي فَلَا تَحَزُّنَ عَلٰى زَوَالِ الْجَمِيلَاتِ اللَّاتِي هُنَّ مَرَايَا لِلاَسْمَاءِ الْجَمِيلَاتِ لِبَقَاءِ الْاَسْمَاءِ بِجَمَالِهَا بَعْدَ زَوَالِ الْمَرَايَا ❀ وَهُوَ الْمَعْبُودُ الْمَحْبُوبُ الْبَاقِي فَلَا تَأَلُّمَ مِنْ زَوَالِ الْمَحْبُوبَاتِ الْمَجَازِيَّةِ لِبَقَاءِ الْمَحْبُوبِ الْحَقِيقِىِّ ❀ وَهُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ الْوَدُودُ الرَّؤُوفُ الْبَاقِي فَلَا غَمَّ وَلَامَأْيُوسِيَّةَ وَلَا اَهَمِّيَّةَ
