وَكَذَا حَسْبِى مَنْ جَعَلَنِي مُؤْمِنًا فَأَنْعَمَ عَلَيَّ نِعْمَةَ الْاِيمَانِ الَّذِي يُصَيِّرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ كَسُفْرَتَيْنِ مَمْلُوءَتَيْنِ مِنَ النِّعَمِ يُقَدِّمُهُمَا اِلٰى الْمُؤْمِنِ بِيَدِ الْاِيمَانِ ❀
وَكَذَا حَسْبِى مَنْ جَعَلَنِي مِنْ اُمَّةِ حَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَأَنْعَمَ عَلَيَّ بِمَا فِي الْاِيمَانِ مِنَ الْمَحَبَّةِ وَالْمَحْبُوبِيَّةِ الْاِلٰهِيَّةِ، اَلَّتِي هِىَ مِنْ أَعْلٰى مَرَاتِبِ الْكَمَالَاتِ الْبَشَرِيَّةِ، وَبِـتِلْكَ الْمَحَبَّةِ الْاِيمَانِيَّةِ تَمْتَدُّ اَيَادِى اِسْتِفَادَةِ الْمُؤْمِنِ اِلٰى مَا لَا يَتَنَاهٰى مِنْ مُشْتَمِلَاتِ دَائِرَةِ الْاِمْكَانِ وَالْوُجُوبِ ❀
وَكَذَا حَسْبِى مَنْ فَضَّلَنِي جِنْسًا وَنَوْعًا وَدِينًا وَاِيمَانًا عَلٰى كَثِيرٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ، فَلَمْ يَجْعَلْنِي جَامِدًا وَلَا حَيَوَانًا وَلَا ضَالًّا، فَلَهُ الْحَمْدُ وَلَهُ الشُّكْرُ ❀
وَكَذَا حَسْبِى مَنْ جَعَلَنِي مَظْهَرًا جَامِعًا لِتَجَلِّيَاتِ اَسْمَائِهِ وَاَنْعَمَ عَلَيَّ بِنِعْمَةٍ لَا تَسَعُهَا الْكَائِنَاتُ بِسِرِّ حَدِيثِ: (لَايَسَعُنِي اَرْضِى وَلَا سَمَائِى وَيَسَعُنِي قَلْبُ عَبْدِىَ الْمُؤْمِنِ) يَعْنِي اِنَّ الْمَاهِيَّةَ الْاِنْسَانِيَّةَ مَظْهَرٌ جَامِعٌ لِجَمِيعِ تَجَلِّيَاتِ الْاَسْمَاءِ الْمُتَجَلِّيَةِ فِيجَمِيعِ الْكَائِنَاتِ ❀
وَكَذَا حَسْبِى مَنِ اشْتَرٰى مُلْكَهُ الَّذِى عِنْدِى مِنِيﱈ، لِيَحْفَظَهُ لِي ثُمَّ يُعِيدَهُ اِلَىَّ، وَاَعْطَانَا ثَمَنَهُ الْجَنَّةَ، فَلَهُ الشُّكْرُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِعَدَدِ ضَرْبِ ذَرَّاتِ وُجُودِى فِيذَرَّاتِ الْكَائِنَاتِ ❀
حَسْبِى رَبِّي جَلَّ اللّٰهُ ❀ نُورْ مُحَمَّدْ صَلَّى اللّٰهُ ❀
لَا إِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ❀
حَسْبِى رَبِّي جَلَّ اللّٰهُ ❀ سِرُّ قَلْبِى ذِكْرُ اللّٰهُ ❀ ذِكْرُ اَحْمَدْ صَلَّى اللّٰهُ ❀
لَا إِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ ❀
