İstanbul İlim ve Kültür Vakfı
Sayfa 81 / 218
81

► (073) ◄

﴿ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ﴾

﴿ اَلرَّحْمنُ ❀ عَلَّمَ الْقُرْاٰنَ ❀ خَلَقَ الْاِنْسَانَ ❀ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴾

فَنَحْمَدُهُ مصلّيا على نبيه محمّد الّذى ارسله رحمة للعالمين وجعل معجزته الكبرى - الجامعة برموزها واشاراتها لحقائق الكائنات - باقية على مر الدهور الى يوم الدين وعلى آله عامة واصحابه كافة

أما بعد فاعلم اولاً: ان مقصدنا من هذه الاشارات تفسير جملة من رموز نظم القرآن. لأن الإعجاز يتجلى من نظمه. وما الإعجاز الزاهر الّا نقش النظم

و ثانيًا: ان المقاصد الأساسية من القرآن وعناصره الأصلية اربعة: التوحيد والنبوة والحشر والعدالة. لأنه لما كان بنو آدم كركب وقافلة متسلسلة راحلة من اودية الماضى وبلاده، سافرة فى صحراء الوجود والحياة، ذاهبة الى شواهق الاستقبال، متوجهة الى جنّاته فتهتزّ بهم المناسبات وتتوجه اليهم الكائنات. كأنه ارسلت حكومة الخلقة فن الحكمة مستنطقا وسائلا منهم بـ(يا بنى آدم! من أين؟ الى أين؟ ما تصنعون؟ مَنْ سلطانكم؟ مَنْ خطيبكم؟) فبينما المحاورة اذ قام من بين بنى آدم - كأمثاله الأماثل من الرسل اولى العزائم - سيّد نوع البشر محمّد الهاشمى صلّى الله تعالى عليه وسلّم وقال بلسان القرآن: (ايها الحكمة! نحن معاشر الموجودات نجيء بارزين من ظلمات العدم بقدرة سلطان الازل الى ضياء الوجود، ونحن معاشر بنى آدم بعثنا بصفة المأمورية ممتازين من بين اخواننا الموجودات بحمل الأمانة،

4–6 Ekim 2026 · İstanbul

13. Uluslararası Bediüzzaman Sempozyumu

Sempozyum programı, tebliğler ve kayıt bilgileri için sempozyum sitesini ziyaret edin.