وَالْخَامِسُ: بَقَاؤُهَا فِي الْمَشَاهِدِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْمَنَاظِرِ السَّرْمَدِيَّةِ ❀
وَالسَّادِسُ: بَقَاءُ اَرْوَاحِهَا اِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوِي الْاَرْوَاحِ، وَمَا وَظِيفَتُهَا فِي كَيْفِيَّاتِهَا الْمُتَخَالِفَةِ فِي مَوْتِهَا وَفَنَائِهَا وَزَوَالِهَا وَعَدَمِهَا وَظُهُورِهَا وَاِنْطِفَائِهَا اِلَّا اِظْهَارِ الْمُقْتَضَيَاتِ لِاَسْمَاءٍ إِلٰهِيَّةٍ ❀ فَمِنْ سِرِّ هٰذِهِ الْوَظِيفَةِ صَارَتِ الْمَوْجُودَاتُ كَسَيْلٍ فِي غَايَةِ السُّرْعَةِ تَتَمَوَّجُ مَوْتًا وَحَيَاةً وَوُجُودًا وَعَدَمًا ❀ وَمِنْ هٰذِهِ الْوَظِيفَةِ تَتَظَاهَرُ الْفَعَّالِيَّةُ الدَّائِمَةُ وَالْخَلَّاقِيَّةُ الْمُسْتَمِرَّةُ، فَلَابُدَّ لِي وَلِكُلِّ اَحَدٍ أَنْ يَقُولَ ﴿ حَسْبُنَا اللّٰهُ وَنِعْمَ الْوَك۪يلُ ﴾ ❀ يَعْنِي : حَسْبِى مِنَ الْوُجُودِ اَنِّي اَثَـرٌ مِنْ آثَارِ وَاجِبِ الْوُجُودِ ❀ كَفَانِي آنٌ سَيَّالٌ مِنْ هٰذَا الْوُجُودِ
الْمُنَوَّرِ الْمَظْهَرِ، مِنْ مَلَايِينَ السَّنَةِ مِنَ الْوُجُودِ الْمُزَوَّرِ الْاَبْتَرِ ❀ نَعَمْ بِسِرِّ الْاِنْتِسَابِ الْاِيمَانِىِّ تَقُومُ دَقِيقَةٌ مِنَ الْوُجُودِ مَقَامَ اُلُوفِ السِّنِينَ بِلَا اِنْتِسَابٍ اِيمَانِىٍّ، بَلْ تِلْكَ الدَّقِيقَةُ أَتَمُّ وَاَوْسَعُ بِمَرَاتِبَ مِنْ تِلْكَ الْآلَافِ سَنَةً ❀
وَكَذَا حَسْبِى مِنَ الْوُجُودِ وَقِيمَتِهِ اَنِّي صَنْعَةُ مَنْ هُوَ فِي السَّمَاءِ عَظَمَتُهُ وَفِي الْاَرْضِ آيَاتُهُ ❀ وَخَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ فِي سِتَّةِ اَيَّامٍ ❀
