مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 134 من 656
١٣٤

محالّ قتلهم ومصارعَ رؤسائهم: هذا مصرعُ أبي جهل، هذا مصرعُ عتبة، وهذا مصرع أميّة، هذا مصرع فلان وفلان «وأعلَمَ بأنه سيقتُل أُبيّ بن خلف»، [^38] وكان كما أعلَمَ.

[^38]:انظر: ابن إسحاق، السيرة ٣١٠/٣؛ ابن هشام، السيرة النبوية ٣٣/٤؛ ابن سعد، الطبقات الكبرى ٤٦/٤.

وثبت في الصحيح أنه قال كمن يشاهد أصحابَه وينظر إليهم في غزوة مؤتة، وهي على بُعدِ مسيرة شهر من حدود الشام: «أخذ الرايةَ زيدٌ فأُصيب ثم أخذها جعفرُ فأُصيب ثم أخذها ابن رواحة فأُصيب، وعيناه تذرفان.. حتى أخذ الراية سيفٌ من سيوف الله حتى فتح الله عليهم»، [^39] وبعد مرور بضعةِ أسابيع عاد يعلى بن مُنبّه من ساحة المعركة، وقبل أن يُخبر عمّا جرى هناك بيّن رسولُ الله ﷺ ما دار في المعركة مفصلاً. فأقسَم يعلى، وقال: «والذي بعثك بالحق ما تركتَ من حديثهم حرفاً واحداً». [^40]

[^39]:انظر: البخاري، الجنائز ٤، الجهاد ٧، ٧٧؛ أحمد بن حنبل، المسند ١١٣/٣.

[^40]:انظر: البيهقي، دلائل النبوة ٣٦٥/٤؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق ١٢/٢؛ ابن كثير، البداية والنهاية ٢٤٧/٤.

وفي رواية صحيحة أنه ﷺ أخبر عن أن الخلافةَ بعده ثلاثون عاماً ثم تصيرُ مُلكاً عَضوضاً؛ [^41] «وأن هذا الأمر بدأ نبوةً ورحمةً، ثم يكون رحمةً وخلافةً، ثم يكون ملكاً عضوضاً، ثم يكون عتواً وجبروتاً وفساداً في الأمة»، [^42] فأخبر ﷺ عن مدة الخلافة الراشدة وهي؛ ثلاثون سنة، وتكمُل هذه المدة بالأشهر الستة لخلافة الحسن رضي الله عنه، ثم تتعاقب السلطنة والجبروت وفساد الأمة، وفعلاً تحقق مثلما قال.

[^41]:انظر: الترمذي، الفتن ٤٨؛ أبو داود، السنة ٩؛ أحمد بن حنبل، المسند ٢٢٠/٥؛ وانظر ابن كثير، تفسير القرآن العظيم ٣٠٢/٣؛ ابن حجر، فتح الباري ٧٧/٨.

[^42]:الطيالسي، المسند ٣١؛ البزار، المسند ١٠٨/٤؛ أبو يعلى، المسند ١٧٧/٢.

وثبت برواية صحيحة أنَّ سيدنا عثمان رضي الله عنه يُقتَل وهو يقرأ المصحف، [^43] وأن الرسول ﷺ قد قال: «إنَّ الله عسى أنْ يلبسه قميصاً وأنهم يريدون خَلعه» [^44] فكان كما قال.

[^43]:انظر: الحاكم، المستدرك ١١٠/٣؛ الديلمي، الفردوس ٣١٣/٥.

[^44]:انظر: الترمذي، المناقب ١٨؛ ابن ماجه، المقدمة ١١؛ أحمد بن حنبل، المسند ٧٥/٦، ٨٦، ١١٤، ١٤٩؛ الحاكم، المستدرك ١١٠/٣.

وفي رواية صحيحة أخرى أنه؛ عندما احتجم الرسولُ ﷺ شَرب عبد الله بن الزبير دمَه الطاهر تبركاً، ولم يسكُبه فقال له: «ويلٌ للناس منك وويلٌ لك من الناس» [^45] فأخبر بأن عبد الله سيتولى أمرَ الناس بشجاعةٍ فائقة، وسيكونُ هدفاً لهجوم عنيف وستنـزل بالناس بسببه

[^45]:انظر: الدارقطني، السنن ٢٢٨/١؛ الحاكم، المستدرك ٦٣٨/٣؛ أبو نعيم، حلية الأولياء ٣٣٠/١.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.