الإشارة الحادية عشرة
الإشارة الحادية عشرة
تبيّن هذه الإشارةُ المعجزةَ النبوية في الأحجار والجبال من الجمادات كما أشارت «الإشارة العاشرة» إلى المعجزة النبوية في الأشجار، نذكر من بين أمثلتها الكثيرة ثمانيةَ أمثلة:
المثال الأول
المثال الأول: روى البخاري وعلّامة المغرب القاضي عياض عن ابن مسعود -خادم النبيﷺ- أنه قال: «لقد كُنّا نَسْمعُ تَسبيحَ الطعامِ وهو يُؤكَل». [^182]
[^182]:البخاري، المناقب ٢٥؛ الترمذي، المناقب ٦؛ الدارمي، المقدمة ٥؛ أحمد بن حنبل، المسند ١/ ٤٦٠.
المثال الثاني
المثال الثاني: وثبت كذلك عن أنس وأبي ذر رضي الله عنهما، قال أنس «أخذ النبيُّ ﷺ كفّاً من حصىً فسبَّحن في يد رسول الله ﷺ حتى سمعنا التسبيحَ، ثم صبَّهُن في يد أبي بكر رضي الله عنه فسبَّحن، ثم في أيدينا فما سبَّحن». [^183]
[^183]:ابن عساكر، تاريخ دمشق ٣٩/ ١٢٠، ١٢١؛ ابن الجوزي، اللألئ المتناهية ١/ ٢٠٧؛ القاضي عياض، الشفا ١/ ٣٠٦.
وروى مثله أبو ذر رضي الله عنه وذكر أنّهن سبَّحن في كفّ عمر رضي الله عنه ثم وضعَهن على الأرض فخرسْنَ، ثم أخذهن ووضعهن في كفّ عثمان، فسبَّحن ثم وضعهن في أيدينا فخرسنَ. [^184]
[^184]:البخاري، التاريخ الكبير ٨/ ٤٤٢؛ البزار، المسند ٩/ ٤٣١-٤٣٤؛ الطبراني، المعجم الأوسط ٢/ ٥٩؛ أبو نعيم، دلائل النبوة ٤٣١-٤٣٢، ٥٩٣.
المثال الثالث
المثال الثالث: ثبت بنقل صحيح عن علي وجابر وعائشة رضي الله عنهم أنه ما كان يمر النبي ﷺ بجبلٍ ولا حَجرٍ إلّا وقال: السلام عليك يا رسول الله. ففي رواية علي رضي الله عنه قال: «كنا بمكة -في بداية النبوّة- مع رسول الله ﷺ فخرج إلى بعض نواحيها، فما استَقبلَهُ شجرةٌ ولا جبلٌ إلّا قال له: السلام عليك يا رسول الله». [^185]
[^185]:الترمذي، المناقب ٦؛ الدارمي، المقدمة ٤؛ الحاكم، المستدرك ٢/ ٦٧٧؛ البيهقي، دلائل النبوة ٦/ ٦٩.
وفي رواية جابر رضي الله عنه قال: «لم يكن النبي ﷺ يمرّ بحجر ولا شجرٍ إلّا سجد له» [^186] أي كلٌّ منهما ينقاد له ويقول: السلام عليك يا رسول الله.
[^186]:القاضي عياض، الشفا ١/ ٣٠٧؛ الخفاجي ٣/ ٧١.
وفي رواية أخرى «عن جابر بن سمرة رضي الله عنه [^187] عن النبي ﷺ: إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلّم عليّ» أي قبل أن أُبعثَ «قيل: إنه إشارة إلى الحجر الأسود». [^188]
[^187]:مسلم، فضائل الصحابة ٢؛ الترمذي، المناقب ٥؛ الدارمي، المقدمة ٤؛ أحمد بن حنبل، المسند ٥/ ٨٩، ٩٥، ١٠٥.
[^188]:انظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ١٠/ ٢٦٨؛ المناوي، فيض القدير ١/ ١٩؛ الحلبي، السيرة الحلبية ١/ ٣٦١.
