.jpg)
تواجه الإنسانية في عالم اليوم أزمة كبرى تتحدى جوهر فطرتها وعقائدها وهوياتها.
وخلف أزمات العقيدة والأخلاق والثقافة والهوية تكمن في الحقيقة مسألة أعمق. وهذه المسألة هي تسرّب رؤية علمانية مهيمنة إلى الذوات، تعمل بشكل دقيق لكنه قوي، وتشكّل دون أن يُشعر بها منظورات المجتمعات وقيمها وغايات حياتها.
منذ نحو 200 سنة، شمل نظام التعليم ولغته، اللذان شكّلتهما الحضارة الغربية انعكاسًا لرؤيتها للعالم وفلسفتها في الحياة، جميع المجتمعات بما فيها العالم الإسلامي وأثّر فيها تأثيرًا عميقًا.
هذا النظام التعليمي وهذه الفلسفة في الحياة منسوجان من مفاهيم كالمادية والطبيعية واللذّية والاستهلاكية والإلحاد. وهذا النمط من التفكير ذو المنشأ الغربي، الذي يفصل المخلوق عن خالقه، قد أبعد جميع الفروع العلمية عن الإلهي بقطيعة منهجية ولم يترك مكانًا للخالق.
ونحن مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم، من أجل الخلاص من هذا الفهم الخاطئ الذي يجرّ الإنسانية كلها إلى الكارثة، نسعى إلى مزج لغة العلم والتعليم بالمفاهيم القرآنية، وإلى جعل «معرفة الله» العنصر الرئيسي في لغة التعليم والعلم.
وفي هذا الإطار نُجري أعمالًا تهدف إلى تطوير لغة علمية تقرّ بوجود خالق خلق عالم الوجود كله ووضع القوانين في الكون ويديره. وإلى جانب ذلك نلفت الانتباه إلى أهمية استخدام لغة تبليغ قرآنية شاملة تناسب روح العصر، تهدف إلى بيان الإسلام الصحيح والاستقامة اللائقة بالإسلام من أجل سعادة الإنسانية في الدارين والسلام العالمي.
تعمل المؤسسة منذ سنة 1979، بتوفيق الله (جل جلاله) وعنايته، مع أهل العلم من مختلف اللغات والثقافات في كثير من البلدان ومع الجامعات، على إيجاد حلول للمشكلات العالمية بهدي القرآن والسنة. وهي إذ تنظم المؤتمرات والندوات والأنشطة التعليمية في كثير من أنحاء العالم، تُصدر أيضًا منشورات متنوعة ومجلات أكاديمية.
مؤسستنا؛
● تدعم تعليم آلاف الشباب الموهوبين المحرومين من الإمكانات المادية.
● تنظم مؤتمرات دولية مع أهل العلم من مختلف اللغات والثقافات في كثير من البلدان لإيجاد حلول للمشكلات العالمية بهدي القرآن والسنة.
● تستضيف لقاءات ذات جدول أعمال خاص تهدف إلى فهم أسس المعاونة والرحمة والأخوة والمحبة.
● تعمل مع الجامعات والمؤسسات الوقفية والتعليمية في مختلف مناطق العالم على حل المشكلات المشتركة للإنسانية.
● تنظم مؤتمرات وطنية مع الجامعات في مختلف مدن بلدنا، وتُطبع البحوث المقدمة في هذه المؤتمرات في كتب من قِبل منشورات الجامعات.
● تجمع الشباب الذين يتابعون الماجستير والدكتوراه في أنحاء العالم مع الأساتذة المتخصصين.
● تستضيف الطلاب القادمين من كثير من بلدان العالم وتوفر لهم التعليم.
● تكون سببًا في نشر الكتب لدى كبرى دور النشر في العالم.
● تُصدر مجلة «النور» العربية الدولية المحكّمة ومجلة «قطرة» الدولية المحكّمة باللغتين التركية والإنجليزية.
● تشارك في المعارض داخل البلاد وخارجها، وتنظم معارض، وتعمل هذه المعارض بوصفها متحفًا دائمًا في مدرسة رستم باشا المخصصة لمؤسستنا.
● تسعى إلى إبلاغ حقائق رسائل النور إلى العالم كله عبر مواقعها الإلكترونية بالإنجليزية والتركية والعربية.
● تنظم عبر منصة بارلا العاملة في إطار المؤسسة كثيرًا من الأنشطة الموجهة إلى الشباب، إلى جانب وسائل التواصل الاجتماعي والموقع الإلكتروني ومركز الأرشيف والتوثيق.
ونحن ننتظر عناية الله (جل جلاله) ودعاءكم ودعمكم أيها الأصدقاء لاستمرار خدماتنا وتوفيقها.

