أحضر، [^158] وجلستُ أحدّث نفسي، فالتفتُّ فإذا رسولُ الله ﷺ مقبلاً، والشجرتان قد افترقتا، فقامت كل واحدة منهما على ساق، فوقف رسول الله ﷺ وقفةً فقال برأسه هكذا يميناً وشمالاً». [^159]
[^158]:(أحضر): أسرع في العدو.
[^159]:الدارمي، المقدمة ٤؛ عبد بن حميد، المسند ٣٢٠؛ ابن أبي شيبة، المسند ٦/ ٣٢١؛ البيهقي، السنن الكبرى ١/ ٩٣.
المثال الرابع
المثال الرابع: روى أسامة بن زيد -أحد قواد رسول الله ﷺ وخادمه الأيمن-: كنّا في سفر مع رسول الله ﷺ، ولم يكن لقضاء الحاجة مكانٌ خالٍ يستر عن أعين الناس، فقال: «هل ترى من نخلٍ أو حجارة؟ قلت: أرى نخلات متقاربات، قال: انطلق وقل لهُنّ إن رسول الله ﷺ يأمركن أن تأتين لمخرج [^160] رسول الله ﷺ وقل للحجارة مثل ذلك. فقلت ذلك لهن، فوالذي بعثَه بالحق لقد رأيتُ النخلاتِ يتقاربن حتى اجتمعن والحجارةَ يتعاقدن حتى صرن ركاماً [^161] خلفَهن، فلما قضى حاجته، قال لي: قل لهن يفترقن، فوالذي نفسي بيده لرأيتُهن والحجارةُ يفترقن حتى عُدن إلى مواضعهن». [^162]
[^160]:(مخرج): مكان خرج إليه لقضاء حاجته فيه.
[^161]:(ركاماً): بعضها فوق بعض.
[^162]:البيهقي، دلائل النبوة ٦/ ٢٥؛ أبو نعيم، دلائل النبوة ٣٩٣، ٣٩٤؛ ابن حجر، المطالب العالية ٤/ ٩-١٠
وقد روى هاتين الحادثتين اللتين رواهما جابر وأسامة كلٌّ من يعلى بن مرة، وغيلان بن سلمة الثقفي، وابن مسعود في غزوة حُنين.
المثال الخامس
المثال الخامس: ذكر علامة عصره الإمام ابن فورك -الذي كان يسمى بالشافعي الثاني كناية عن اجتهاده الكامل وفضله-: «أنه ﷺ سار في غزوة الطائف ليلاً وهو وَسِنٌ، [^163] فاعتَرضهُ سدرةٌ، [^164] فانفرجت له نصفين حتى جاز بينهما، وبقيت على ساقين إلى وقتنا». [^165]
[^163]:(الوسن): قريب من النعاس.
[^164]:(سدرة): من أسماء الأشجار.
[^165]:القاضي عياض، الشفا ١/ ٣٠١، ٣٠٢؛ علي القاري، شرح الشفا ١/ ٦٢٠؛ الخفاجي ٣/ ٥٧.
المثال السادس
المثال السادس: ذكر يعلى بن سيابه: «أن طلحة أو سَمُرة جاءت فأطافت به ثم رجعت إلى منبتها فقال رسول الله ﷺ: إنها استأذنت أن تسلّم عليّ». أي استأذنت من رب العالمين. [^166]
[^166]:أحمد بن حنبل، المسند ٤/ ١٧٣؛ عبد بن حميد، المسند ١٥٤؛ البيهقي، دلائل النبوة ٦/ ٢٣،٢٤؛ أبو نعيم، دلائل النبوة ٣٩١.
