مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 350 من 656
٣٥٠

إنَّ أهل الإيمان مكلفون شرعاً بحبّ الرسول الأعظم ﷺ غايةَ الحب وبتوقيره واحترامه أكثر من أي إنسان آخر، وبعدم النفور من أي شيء يخصّه، بل رؤية كل حال من أحواله جميلةً نـزيهة. ولهذا فإن الله سبحانه وتعالى لا يدع حبيبَه الأكرم ﷺ إلى وقت الشيخوخة والهرم، وقت المشقات والمتاعب والتي تكثر بعد الستين من العمر، بل يرسله إلى الملأ الأعلى في الثالث والستين من عمره المبارك، والذي هو العمر الغالب لمتوسط أعمار أمته ﷺ ويرفعه إلى مقام قُربه، مُظهراً بذلك أنه ﷺ إمامٌ في كل شيء.

سؤالكم السابع

سؤالكم السابع: «خَيْرُ شَبَابِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِكُهُولِكُمْ وَشَرُّ كُهُولِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِشَبَابِكُمْ». [^8] هل هذا حديث نبوي؟ وإذا كان حديثاً شريفاً فما المقصود منه؟.

[^8]:الطبراني، المعجم الكبير ٨٣/٢٢، المعجم الأوسط ٩٤/٦؛ أبو يعلى، المسند ٤٦٧/١٣.

الجواب: لقد سمعتُه حديثاً نبوياً شريفاً. أما المقصود منه فهو:

«إن خير الشباب هم أولاء الذين لم يتمادَوا كثيراً في الغفلة عن الله، بل يتذكّرون الموت كتذكّر الشيوخ له، فيجدّون لإعمار آخرتهم متحررين من قيود أهواء الشباب ونـزواته. وشرّ شيوخكم هم أولاء الذين غفلوا عن الله فاستهوتهم غفلاتُ الشباب، فقلّدوهم في أهوائهم تقليدَ الصبيان».

إن الصورة الصحيحة لما رأيتُه في القسم الثاني من لوحتك هي:

إنني قد علقتُ فوق رأسي لوحةً تتضمن حكمةً بليغة، أنظرُ إليها صباحَ مساء، وأتلقى درسي منها وهي:

«إنْ كنتَ تريد ولياً، فكفى باللّه ولياً».

نعم إن كان هو وليُّك فكل شيء لك صديق.

«إنْ كنتَ تريد أنيساً، فكفى بالقرآن الكريم أنيساً».

إذ تعيش فيه مع الأنبياء والملائكة وحَسُنَ أولئك رفيقاً.

«إن كنتَ تريد مالاً، فكفى بالقناعة كنزاً».

نعم، إن القانع يقتصد، والمقتصد يجد البركة.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.