مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 184 من 656
١٨٤

الثالث: «كانت لأم مالك الصحابية عكةٌ [^281] تُهدي فيها للنبي ﷺ سمناً فأمرها النبي ﷺ أن لا تعصرها ثم دفعها إليها، فإذا هي مملوءةٌ سمناً فيأتيها بنوها يسألونها الأدْمَ وليس عندهم شيءٌ، فتعمدُ إليها، فتجد فيها سمناً، فكانت تقيم إدمَها حتى عصرَتها» [^282] فلم يجدوا فيها شيئاً بعد ذلك.

[^281]:(عكة): صفن من جلد يوضع فيه السمن غالباً.

[^282]:مسلم، فضائل الصحابة ٨؛ أحمد بن حنبل، المسند ٣/ ٣٤٠، ٣٤٧.

المثال السابع

المثال السابع: إن المياه المُرّة تتحول إلى عذبةٍ حلوة وتفوحُ منها رائحةٌ طيبة ببركة دعاء النبي ﷺ ولَمسه لها. نسوق بضعة أمثلة فقط:

الأول: روى البيهقي وأئمة الحديث أن بئر «قُبا» كانت تنـزف في بعض الأحيان «وسكب من فضل وضوئِه في بئر قُبا فما نـزفَت بعد». [^283]

[^283]:البيهقي، دلائل النبوة ٦/ ١٣٦؛ ابن كثير، البداية والنهاية ٦/ ١٠١؛ السيوطي، الخصائص الكبرى ٢/ ٦٨.

الثاني: روى أبو نعيم في دلائل النبوة، ورجال الحديث أنه كان في دار أنس بئرٌ فبزق ﷺ فيها ودعا «فلم يكن في المدينة أعذبَ منها». [^284]

[^284]:انظر: الأصبهاني، دلائل النبوة ١/ ١٦٢؛ السيوطي، الخصائص الكبرى ١/ ١٠٥.

الثالث: روى ابن ماجه أنه ﷺ «أُتي بدلوٍ من ماء زمزم فمجَّ فيه فصار أطيبَ من المسك». [^285]

[^285]:ابن ماجه، الطهارة ١٣٦؛ أحمد بن حنبل، المسند ٤/ ٣١٨؛ الطبراني، المعجم الكبير ١١/ ٩٧؛ الحميدي، المسند ٢/ ٢٩٣.

الرابع: روى الإمام أحمد بن حنبل أنه ﷺ أُتي بدلو من بئر فمجّ فيه ثم أُفرغ فيها فصارت أطيبَ من المسك. [^286]

[^286]:أحمد بن حنبل، المسند ٤/ ٣١٥؛ الطبراني، المعجم الكبير ٢٢/ ٥١؛ الأصبهاني، دلائل النبوة ١/ ٣٣.

الخامس: روى حماد بن سلمة وهو من الرجال الموثوقين الذين يروي عنهم الإمام مسلم، أنه ﷺ ملأ «سقاءَ ماءٍ بعد أن أوكاه ودعا فيه» وأعطاه لصحابة كرام وأمرَهم ألّا يحلّوه إلّا للوضوء. «فلما حضرتهم الصلاةُ نـزلوا فحلّوه فإذا به لبن طيب وزبدة في فمه». [^287]

[^287]:القاضي عياض، الشفا ١/ ٣٣٤؛ علي القاري، شرح الشفا ١/ ٦٧٣؛ الخفاجي، نسيم الرياض ٤/ ١٤٠.

هذه الأمثلة الخمسة الجزئية مشهورة بعضها، وينقلها أئمة أعلام. فهذه والتي لم نذكرها هنا بمجموعها تحقق بالتواتر المعنوي هذه المعجزة تحققاً كاملاً.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.