لديّ مِيضأة. [^142] فقال الرسول ﷺ: «احفظ على مِيضأتك فإنه سيكون لها نبأ» وبعد ذلك أخذ العطشُ يشتد بنا وكنا اثنين وسبعين -وفي رواية الطبري كنا زهاء ثلاثمائة- فقال الرسول الكريم ﷺ: «ائتِ ميضأتك. فأتيتُها فأخَذَها ووضع فمَه في فمها ولم أدرِ أتنفَسَ فيها أم لا؟ ثم بعد ذلك جاء اثنان وسبعون رجلاً فشربوا منها وملأوا أوعيَتهم ثم بعد ذلك أخذتُها -أي الميضأة- فبقيَتْ مثل ما كان» [^143] فتأمل في هذه المعجزة الباهرة وقل: اللهم صَلِّ وسلم عليه وعلى آله بعدد قطرات الماء.
[^142]:(الميضأة): آلة الوضوء.
[^143]:مسلم، المساجد، ٣١١؛ أحمد بن حنبل، المسند ٥/ ٢٩٨؛ أبو يعلى، المسند ٧/ ٢٣٤-٢٣٥؛ ابن خزيمة، الصحيح ١/ ٢١٤.
المثال السابع
المثال السابع: روى البخاري ومسلم عن عمران بن حُصين حين أصاب النبيَ ﷺ وأصحابَه عطشٌ في بعض أسفارهم «كنا في سفر مع النبي ﷺ ... فاشتكى إليه الناسُ من العطش فنـزل... ودعا علياً فقال: اذهبا فابتغيا الماء، فانطلقا فتلقيا امرأةً بين مُزادتين... فجاءا بها إلى النبي ﷺ... ودعا النبي ﷺ بإناء ففرّغ فيه من أفواه المزادتين، ونوديَ في الناس اسقوا فاستقوا... وإنه ليُخيّل إلينا أنها أشدّ ملأة منها حين ابتدأ فيها».
وقال النبي ﷺ: «اجمعوا لها فجمعوا لها... حتى جمعوا لها طعاماً فجعلوه في ثوب وحملوها على بعيرها... قال لها: تعلمين ما رَزِئنا من مائكِ شيئاً ولكن الله هو الذي أسقانا... إلى آخر الحديث». [^144]
[^144]:البخاري، التيمم ٦، المناقب ٢٥؛ مسلم، المساجد ٣١٢.
المثال الثامن
المثال الثامن: روى ابـن خزيمة حديـثَ «عمر رضي الله عنه في جيش العُسـرة، وذكر ما أصـابهم من العطش حتى إن الرجل لينحُر بعيـرَه فيعصِر فَرْثَه فيشـرَبُه، فرغب أبـو بكر رضي الله عنه إلى النبي ﷺ في الدعـاء. فرفع يديـه فلم يُرجعهما حتى قالت [^145] السـماء فـانسكبت فـمـلأوا مـا مـعهـم مـن آنـيـة ولم تـجـاوز العـسـكر». [^146]
[^145]:(قالت): غيّمت. (رديفه): راكب خلفه. (ذي المجاز): سوق عند عرفة.
[^146]:ابن خزيمة، الصحيح ١/ ٥٣؛ ابن حبان، الصحيح ٤/ ٢٢٣؛ البزار، المسند ١/ ٣٣١؛ الحاكم، المستدرك ١/ ٢٦٣.
فهذه معجزة أحمدية محضة لا دخل للمصادفة فيها قط.
المثال التاسع
المثال التاسع: عن عمرو بن شُعيب (حفيد عبد الله بن عمرو بن العاص) الذي وثّقه
