آخر الزمان وتضم آيات كثيرة نُعوتَه، كما بيّنا نماذجَ منها. فهو مذكورٌ بأسماء ونعوت مختلفة في تلك الكتب. تُرى من يكون نبيُّ آخر الزمان الذي ذكرته جميعُ كتب الأنبياء ذكراً جاداً إلى هذا الحد، في آيات مكررة منها، غيرُ محمد ﷺ!
القسم الثاني
القسم الثاني
من الإرهاصات ودلائل النبوة هو: إخبارُ الكُهّان والأولياء العارفين بالله في عهد «الفترة» (أي قبل البعثة النبوية) عن مجيئه ﷺ فقد أعلنوا عنه أمام الملأ، وتركوا أخبارَهم لنا في أشعارهم. هذه الإخبارات كثيرة جداً، فلا نذكر منها إلّا ما هو منتشر ومشهور ومقبول لدى رجال السيَر والتاريخ.
الأول: ما رآه الملك تُبّع -من ملوك اليمن- من أوصاف الرسول ﷺ في الكتب القديمة، وآمن. وأعلن ذلك شعراً:
شـهـدتُ على أحمد أنه رسولٌ من اللّه باري النَسَم
فلو مُدَّ عـمري إلى عمره لكنتُ وزيراً له وابن عم [^425]
[^425]:القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ١٤٥؛ ابن كثير، البداية والنهاية ٢/ ١٦٦، تفسير القرآن ٤/ ١٤٥؛ ابن حبيب، المكتفى ١/ ٤٩.
أي كنتُ له كعلي رضي الله عنه.
الثاني: إعلان قِس بن ساعدة الشهير بأبلغ خطباء العرب والموحِّد، عن الرسالة الأحمدية شعراً قبل البعثة بالأبيات الآتية:
أُرسل فينا أحمد خير نبي قد بُعث
صلى عليه اللّه ما عجّ له ركبٌ وحُث [^426]
[^426]:البيهقي، دلائل النبوة ٢/ ١١١؛ ابن كثير، البداية والنهاية ٢/ ٢٣٦؛ السيوطي، الخصائص الكبرى ١/ ١٨٢؛ الحلبي، السيرة الحلبية ١/ ٣٢٨.
الثالث: ما قاله كعب بن لؤي وهو أحد أجداد النبي ﷺ. فأُلهم هذا البيت عن الرسالة الأحمدية.
