مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 220 من 656
٢٢٠

فأنت ترى أن الأرض تُعطِّل وظيفتَها ساعة من نهار تصديقاً لخبَره ﷺ، وتشهد على صدقه الشمسُ الضخمة.. تُرى ما أشقاه ذلك الذي لا يصدّق كلام هذا النبي الكريم ﷺ الذي عطلتْ الأرضُ وظيفتَها وحبستْ الشمسُ نفسها تصديقاً لكلامه. وما أسعد أولئك الذين نالوا شرفَ امتثال أوامره ﷺ وقالوا: سمعنا وأطعنا.. تأمل في هذا وقل:

الحمد لله على الإيمان والإسلام.

الإشارة الثامنة عشرة

الإشارة الثامنة عشرة

إنَّ أعظم معجزة من معجزات الرسول الأكرم ﷺ هو القرآن الكريم؛ الذي يضم مئاتِ دلائل النبوة، وقد ثبت إعجازه بأربعين وجهاً كما في «الكلمة الخامسة والعشرين»، لذا سنحيل بيان هذا الكنـز العظيم للمعجزات إلى تلك الكلمة، ونكتفي هنا ببيان ثلاث نكات دقيقة.

النكتة الأولى

النكتة الأولى

سؤال: إنْ قيـل: إن سر إعجاز القرآن الكريم إنما هو في بلاغته الفائقة، بينما لا يرقى إلّا واحد من الألـف من علماء البلاغة الفطاحل إلى إدراك هذا السـر، مع أنـه كـان ينبغي أن تكون لكل طبقة مـن طبقات النـاس حظُّها مـن هـذا الإعجاز؟

الجواب: إنَّ للقرآن الكريم إعجازاً لكل طبقة من طبقات الناس، إلّا أنه يُشعر إعجازَه هذا بأسلوب معين وبنمط خاص.

فمثلاً؛ يبيّن إعجازه الباهر في البلاغة «لأهل البلاغة والفصاحة».

ومثلاً؛ يبين أسلوبه الرفيع الجميل الفريد «لأرباب الشعر والخطابة». هذا الأسلوب مع أنه تستسيغه كلُّ طبقة من الناس إلّا أن أحداً لا يجرأ على تقليده، فلا تخلقه كثرةُ الرد ولا يبليه مرورُ الزمان، فهو أسلوب غض طري يحتفظ بفتوته وشبابه ونضارته دائماً، وهو أسلوب يحمل من النثر المنظوم والنظم المنثور ما يجعله رفيعاً عالياً ولذيذاً ممتعاً في الوقت نفسه.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.