المسألة الثانية
المسألة الثانية
وهي الرسالة الثانية
كتبت هذه المسألة لأجل حل الإشكال ورفع المناقشة الدائرة حول حديث شريف [^6] يذكر فيه أن سيدنا موسى عليه السلام قد لطم عين سيدنا عزرائيل عليه السلام.
[^6]:نص الحديث الذي دارت حوله المناقشة: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام، فلما جاءه صكّه فرجع إلى ربه، فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت. فردّ الله عز وجل عليه عينه، وقال: ارجع فقل له يضع يده على متن ثور، فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنة، قال: إي رب ثم ماذا؟ قال: ثم الموت. قال: فالآن. فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر. قال: قال رسول الله ﷺ: فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر. البخاري، الجنائز ٦٨، الأنبياء ٣١؛ مسلم، الفضائل ١٥٧.
طرق سمعي أنَّ مناقشةً علمية جرت في «أگريدير». [^7] إنَّ إجراء تلك المناقشة خطأ، ولاسيما في هذا الوقت بالذات.
[^7]:مركز قضاء في جنوبي تركيا قريبة من «بارلا» حيث منفى الأستاذ النورسي.
وقد سئلتُ أنا أيضاً -ولا علم لي بالمناقشة- وأرَوني حديثاً نبوياً شريفاً في كتاب موثوق يعتمد عليه، قد أشير فيه إلى الحديث برمز (ق) للدلالة على أنه «متفق عليه».. واستفسروا: أهذا حديث نبوي أم لا؟.
قلت لهم: نعم! إنه حديث نبوي شريف، ينبغي لكم الاعتماد والوثوق بالذي حكم باتفاق الشيخين على الحديث المذكور، في مثل هذا الكتاب الموثوق.. ولكن كما أن في القرآن الكريم آيات متشابهات، ففي الحديث الشريف أيضاً متشابهات، لا يدرك معانيها الدقيقة إلّا خواص العلماء.
وقلت أيضاً: ربما يدخل ظاهر هذا الحديث الشريف ضمن قسم المتشابهات من مشكلات الحديث.
فلو كنت على علم بالمناقشة التي جرت حول الحديث المذكور، لما كنت اقتصرُ جوابي على ما قلت، بل كنت أجيب بما يأتي:
