سؤال: إنك تقول في كثير من الروايات أنها متواترةٌ، بينما لم نسمع بها إلّا الآن فهل يُجهَل التواترُ إلى هذا الحد؟.
الجواب: هناك أمورٌ كثيرة متواترةٌ لدى علماء الشرع بينما هي مجهولةٌ لدى غيرهم. فلدى علماء الحديث من الأحاديث المتواترة ما لا يُعرف إلّا بالآحاد لدى سواهم.. وهكذا، فبديهياتُ ونظرياتُ كلِّ علم إنما تُبيَّن حسب ما تواضَع عليه أهلُ اختصاص ذلك العلم، أما بقيةُ الناس فهم يعتمدون عليهم في ذلك العلم. فإما أنهم يستسلمون لقولهم، أو يعكفون على دراسة ذلك العلم فيجدون ما وجدوه.
فما أخبرْنا عنه من المتواتر الحقيقي أو المعنوي، أو ما هو بحكم المتواتر من الحوادث، قد بيّن حكمَها رجالُ الحديث، وعلماءُ الشريعة وعلماءُ الأصول، وأغلب العلماء الآخرين. فإذا جَهِلَه العوام الغافلون، أو مَن يغمض عينَه عن العلم من الجهال، فلا يقع اللومُ إلّا عليهم.
المثال الخامس
المثال الخامس: أخرج الإمام البغوي: أُصيبت «ساق علي بن الحكم يومَ الخندق إذ انكسرت» فمسحَها رسولُ الله ﷺ «فبرئ مكانَه، وما نـزل عن فرسِه». [^229]
[^229]:انظر: البيهقي، دلائل النبوة ٦/ ١٨٥؛ ابن عبد البر، الاستيعاب ٣/ ١٤١٥؛ ابن حجر، الإصابة ٤/ ٥٦٢؛ السيوطي، الخصائص الكبرى ٢/ ١١٩.
المثال السادس
المثال السادس: روى البيهقي وغيره «اشتكى عليٌّ بن أبي طالب، فجعل يدعو، فقال النبي ﷺ: اللهم اشفِه أو عافه ثم ضربَه برِجله، فما اشتكى ذلك الوجَع بعدُ». [^230]
[^230]:الترمذي، الدعوات ١١١؛ أحمد بن حنبل، المسند ١/ ١٠٧، ١٢٨؛ ابن أبي شيبة، المصنف ٥/ ٤٦، ٦/ ٦٣؛ النسائي، السنن الكبرى ٦/ ٢٦١.
المثال السابع
المثال السابع: «كانت في كفِّ شرحبيل الجعفي سلعةٌ [^231] تمنعه القبض على السيف وعنان الدابة فشكاها للنبي ﷺ، فما زال يطحنُها [^232] بكفه حتى رفعها ولم يبق لها أثرٌ». [^233]
[^231]:(سلعة): زيادة تحدث في الجسد كالغدة، تكون على قدر الحمصة إلى قدر البطيخة.
[^232]:(يطحنها): يدير كفه عليها بقوة.
[^233]:الطبراني، المعجم الكبير ٧/ ٣٠٦؛ البيهقي، دلائل النبوة ٦/ ١٧٦؛ ابن عبد البر ٢/ ٦٩٧، ٦/ ١٧٦.
المثال الثامن
المثال الثامن: ستةٌ من الأطفال نالوا -كلٌّ على حدة- معجزةً مـن معجزات الرسول الأكرم ﷺ.
الأول: روى ابن أبي شيبة -وهو من أئمة الحديث-أنه: «أ تَـتْه ﷺ امرأةٌ من خثعم معها
