صبيٌ به بلاءٌ لا يتكلم، فأُتي بماء، فمضمَض فاهُ وغسل يدَيه، ثم أعطاها إياه، وأمَرَها بسقيِه ومسِّه به، فبرأَ الغلامُ وعقلَ عقلاً يفضُلُ عقولَ الناس». [^234]
[^234]:ابن ماجه، الطب ٤٠؛ ابن أبي شيبة، المصنف ٥/ ٤٨، ٦/ ٣٢١؛ الطبراني، المعجم الكبير ٢٥/ ١٦٠.
الثاني: «وعن ابن عباس: جاءت امرأةٌ بابنٍ لها به جنونٌ، فمسح ﷺ صدرَه فثعَّ ثعَّةً فخرج من جوفه مثل الجروِ الأسود» -شيء أسود كالخيار الصغير- فشفيَ. [^235]
[^235]:الدارمي، المقدمة ٤؛ أحمد بن حنبل، المسند ١/ ٢٣٩، ٢٥٤، ٢٦٨؛ ابن أبي شيبة، المصنف ٥/ ٤٧؛ الطبراني، المعجم الكبير ١٢/ ٥٧.
الثالث: روى الإمام البيهقي والنسائي: «انكفأت [^236] القِدرُ على ذراع محمد بن حاطب، وهو طفلٌ فمسحَ عليه ﷺ ودعا له» ونفخَ نفخاً فيه ريقُه الشريف فبرأَ لحينِه. [^237]
[^236]:انكفأت: انقلبت.
[^237]:أحمد بن حنبل، المسند ٣/ ٤١٨؛ ابن أبي شيبة، المصنف ٥/ ٤٥؛ النسائي، السنن ٤/ ٣٦٦، ٦/ ٥٥، ٢٥٣، ٢٥٤؛ ابن حبان، الصحيح ٧/ ٢٤١.
الرابع: «أن النبي ﷺ أُتي بصبّيٍ قد شبَّ» أي كَبُر «لم يتكلم قط، فقال: من أنا؟ فقال: رسولُ الله» [^238] فأنطقَه الله.
[^238]:البيهقي، دلائل النبوة ٦/ ٦٠، ٦١؛ ابن كثير، البداية والنهاية ٦/ ١٥٩.
الخامس: أخرج إمام العصر جلال الدين السيوطي -الذي تشرّف في اليقظة برؤية النبي ﷺ مراراً- [^239] أنه: جاء رسولَ الله ﷺ رجلٌ من أهل اليمامةِ بغلامٍ يومَ ولِد، فقال له رسولُ الله ﷺ: يا غلام من أنا؟. فقال: أنت رسولُ الله. قال: صدقتَ بارك الله فيك. ثم إن الغلام لم يتكلم حتى شبّ فكان يسمى بـ «مبارك اليمامة» لدعاء النبي ﷺ له بالبركة. [^240]
[^239]:ابن العماد، شذرات الذهب ٤/ ٤٥؛ النبهاني، جامع كرامات الأولياء ٢/ ١٥٨.
[^240]:ابن قانع، معجم الصحابة ٣/ ١٣٥؛ البيهقي، دلائل النبوة ٦/ ٥٩؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد ٣/ ٤٤٣؛ ابن كثير البداية والنهاية ٦/ ١٥٨.
السادس: «ودعا على صبيٍ» خشن الطبع «قطعَ عليه الصلاةَ أن يقطعَ الله أثره فأُقْعِدَ» [^241] ونال جزاء فظاظته.
[^241]:أبو داود، الصلاة ١٠٩؛ أحمد بن حنبل، المسند ٤/ ٦٤، ٥/ ٣٧٦؛ البخاري، التاريخ الكبير ٨/ ٣٦٥؛ ابن أبي شيبة، المصنف ١/ ٢٥٤.
السابع: «سألتْه جاريةٌ طعاماً وهو يأكل، فناوَلها من بين يديه، وكانت قليلةُ الحياء، فقالت: إنما أريد من الذي في فيكَ، فناولها ما في فيه، ولم يكن يُسأل شيئاً فيَمنعه. فلما اسـتقرّ في جوفها أُلقي عليها من الحياء ما لم تكن أمرأةٌ بالمدينة أشدَّ حياءً منها». [^242]
[^242]:الطبراني، المعجم الكبير ٨/ ٢٠٠، ٢٣١.
