مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 92 من 656
٩٢

المسألة الخامسة

المسألة الخامسة: لما كانت الدنيا فانيةً.. والعمرُ قصيراً.. والواجبات كثيرةً.. وأن الحياة الأبدية تُكسب هنا، في الدنيا.. وهي ليست بلا مولى.. فللمضيف ربٌ كريم حكيم.. لا يضيّع جزاء السيئة ولا الحسنة.. و ﴿لَا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَا﴾ .. وحيث إن السبيل السوي وما فيه أذى لا يستويان.. ولا يجاوز بابَ القبر أخلاّءُ الدنيا وجاهُها..

فلابد أن أسعدَ إنسان هو مَن: لا ينسى الآخرة لأجل الدنيا.. ولا يُضحّي بآخرته للدنيا.. ولا يفسد حياته الأبدية لأجل حياة دنيوية.. ولا يهدر عمره بما لا يعنيه.. ينقاد للأوامر انقيادَ الضيف للمضيّف. ليفتحَ باب القبر بأمان.. ويدخلَ دار السعادة بسلام. [^7]

[^7]:بناءً على هذه الأسباب لا أبالي بالمظالم التي نزلت بي شخصياً ولا أعير بالاً للمضايقات التي تحيط بي وأقول: إنها لا تستحق الاهتمام، فلا أتدخل بأمور الدنيا. (المؤلف).

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.