مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 318 من 656
٣١٨

ولكن إذا قيل للأرض: قفي لا تتدخلي في الأمر وأُحيل استحصال تلك النتيجة وذلك الوضع إلى السماوات نفسها، وسُلكت طريق الكثرة والشرك بدل الوحدة، يلزم عندئذٍ أن تقطع ملايين النجوم كلٌّ منها أكبر بألوف المرات من الكرة الأرضية، أن تقطع كل يوم وكل سنة مسافة مليارات السنين في أربع وعشرين ساعة.

نتيجة الكلام

نتيجة الكلام: إنَّ القرآن الكريم يفوض أمر المخلوقات غير المحدودة إلى الصانع الواحد، ويسند إليه كل شيء مباشرة، فيسلك طريقاً سهلاً بدرجة الوجوب، ويدعو إليها وكذلك يفعل المؤمنون.

أما أهل الشرك والطغيان فإنهم بإسنادهم المصنوع الواحد إلى أسباب لا حدّ لها يسلكون طريقاً صعباً إلى درجة الامتناع، بينما جميع المصنوعات التي هي في مسلك القرآن مساوية لمصنوع واحد في هذا المسلك، بل إن صدور جميع الأشياء من الواحد الأحد أسهل وأهون بكثير من صدور شيء واحد من أشياء لا حدّ لها. حيث إن ضابطاً واحداً يدبّر أمر ألف جندي بسهولة أمر جندي واحد، بينما إذا أُحيل تدبير أمر جندي واحد إلى ألفٍ من الضباط فالأمر يستشكل ويصعب بألف ضعف وضعف وتنشأ الاختلاطات والاضطرابات والمماحكات.

وهكذا تُنـزل الآية الكريمة الآتية ضرباتها القوية وصفعاتها على رأس أهل الشرك وتصدّعه:

﴿ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾

﴿ سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَٓا اِلَّا مَا عَلَّمْتَنَاۜ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَل۪يمُ الْحَك۪يمُ ﴾

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.