مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 482 من 656
٤٨٢

المسألة الثامنة

المسألة الثامنة

وهي الرسالة الثامنة

[هذه المسألة عبارة عن ثماني نكات كُتبت جواباً عن ستة أسئلة].

النكتة الأولى

النكتة الأولى

لقد شعرنا بكثير من أنواع الإشارات الغيبية، حول استخدامنا في خدمة القرآن تحت عناية إلهية، وقد بيّنا بعضَها. وهذه إشارة جديدة منها، وهي وجود «توافقات غيبية» في أكثر «الكلمات». [^32]

[^32]:أما التوافقات؛ فهي إشارة إلى الاتفاق، والاتفاق أمارة على الاتحاد وعلامة على الوحدة، والوحدة تدل على التوحيد، والتوحيد أعظم أساس من الأسس الأربعة للقرآن الكريم. (المؤلف).

منها: إشارة غيبية، لتمثُّل نوعٍ من نور الإعجاز، في كلمة «الرسول الأكرم»، وفي عبارة «عليه الصلاة والسلام» وفي لفظ «القرآن» المبارك. والإشارة الغيبية مهما كانت خفية وضعيفة، فهي في نظري على جانب عظيم من الأهمية والقوة، وذلك لدلالتها على صواب المسائل وقبول الخدمة، وأنها تحدُّ من غروري وتكسر شوكته.

وقد بينتْ لي بوضوح؛ أنني لست إلّا ترجماناً للرسائل، ولم تدَع لي شيئاً من موضع افتخار. بل تُظهر لي الأشياءَ التي هي مدار شكران فحسب.. وحيث إن الإشارات الغيبية تخص القرآن الكريم وترجع إليه، وتمضي في سبيل بيان إعجازه، ولا تخالطها إرادتُنا أبداً، وتحث المتكاسلين في الخدمة على العمل، وتورث قناعةً بأحقية الرسالة، وهي نوع من إكرام إلهي لنا، وفي إظهارها تحدّث بالنعمة، وإلزام المتمردين الماديين الحجة وإسكاتهم.. فيستلزم إذن إظهارها، ولا ضرر فيها إن شاء الله.

وهكذا فإحدى هذه الإشارات الغيبية هي أن الله سبحانه وتعالى قد أنعم علينا بكمال رحمته وعموم كرمه، حثاً لنا على العمل وتطميناً لقلوبنا -نحن المشتغلين بخدمة القرآن والإيمان- نعمةً لطيفة في صورة إكرام رباني، وإحسانٍ إلهي، علامةً على قبول خدمتنا وتصديقاً

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.