نوائبٌ ومصائبٌ. وفعلا وقع كما قال؛ حيث أعلن عبد الله بن الزبير الخلافةَ في مكة في عهد الأمويين وحاصرَه الحجاج بن يوسف الظالم بجيش عظيم في مكة، وبعد قتالٍ عنيف وبسالة نادرة ومعارك دامية سقط شهيداً. [^46]
[^46]:انظر: الطبري، تاريخ الأمم والملوك ٥٣٨/٣؛ ابن حبان، الثقات، ٣١٦/٢؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق ٢٣١/٢٨.
وأخبر ﷺ «بمُلْك بني أمية» [^47] أي بظهور الدولة الأموية «وولاية معاوية، ووصّاه» لما قال له: إذا ملكتَ فاسجَح أو فانصح [^48] وسيكون ملوكُها ورؤساؤها ظَلمة، [^49] وسيظهر منهم أشخاصٌ أمثال يزيد [^50] والوليد. [^51]
[^47]:انظر: أحمد بن حنبل، المسند ٨٠/٣؛ أبو يعلى، المسند ٣٨٣/٢، ٤٠٢/١١؛ الطبراني، المعجم الكبير ٢٣٦/١٢، ٣٨/١٩.
[^48]:انظر: أحمد بن حنبل، المسند ١٠١/٤؛ ابن أبي شيبة، المصنف ٢٠٧/٦؛ الطبراني، المعجم الكبير ٣٦١/١٩؛ أبو يعلى، المسند ٣٧٠/١٣.
[^49]:انظر: أحمد بن حنبل، المسند ٣٨٥/٢، ٥٢٢؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق ٣٦/٤٦.
[^50]:انظر: أبو يعلى المسند ١٧٦/٢؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق ٣٣٦/٦٣، ٢٥٠/٦٥، ٤١/٦٨.
[^51]:انظر: أحمد بن حنبل، المسند ١٨/١؛ الحاكم، المستدرك ٥٣٩/٤؛ البيهقي، دلائل النبوة ٥٠٥/٦.
كما أخبر ﷺ عن «خروج وَلد العباس بالرايات السُّود ومُلْكِهم أضعافَ ما مَلكوا» [^52] من أنَّ الدولة العباسية ستظهر بعد الأمويين، وسيظلون في الحكم مدة أطول. وتحقق كل ذلك فعلاً كما أخبر ﷺ.
[^52]:انظر: القاضي عياض، الشفا ٣٣٨؛ نعيم بن حماد، الفتن ٢٠٣/١؛ أحمد بن حنبل، فضائل الصحابة ٩٤٧/٢.
وثبت في الصحيح أنه قال: «ويلٌ للعرب من شرٍّ قد اقتَرب» [^53] فأخبر بفتن جنكيزخان وهولاكو، وتدميرهم الدولة العباسية العربية، وقد تحقق فعلاً كما قال ﷺ.
[^53]:انظر: البخاري، الفتن ٤؛ مسلم، الفتن ١-٢.
وقال لسعد بن أبي وقاص في رواية صحيحة، حينما كان في مرض شديد: «لعلك تَخْلُفُ حتى ينتَفعَ بكَ أقوامٌ، ويستضرَّ بك آخرون» [^54] فأخبر ﷺ أنه سيكون قائداً عظيماً، وسيفتح الله بيده بلداناً وينتفعُ به أقوامٌ كثيرة بدخولهم حظيرة الإسلام، ويتضرر به آخرون حيث تنقرض دولتُهم. وقد كان كما قال؛ إذ أصبح سعد قائداً للجيش الإسلامي ودمّر دولةَ الفرس وصار سبباً في دخول كثير من الأقوام والملل في حوزة الإسلام.
[^54]:انظر: البخاري، الفرائض ٦؛ مسلم، الوصية ٥.
وثبت كذلك أنه ﷺ «نعى النجاشي [^55] في اليوم الذي مات فيه»، في السنة السابعة من
[^55]:انظر: البخاري، الجنائز ٦١؛ مسلم، الجنائز ٦٢، ٦٤.
