مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 344 من 656
٣٤٤

ومنها: الاستفتاء، فإذا ما استشارك أحدٌ يريد أن يشترك مع شخص في العمل أو غيره، وأردت نصيحته خالصاً لله دون أن يداخلها غرضٌ شخصي يجوز لك أن تقول: «لا تصلح لك معاملته، سوف تخسر وتتضرر». [^15]

[^15]:ابن ماجه، الأدب ٣٧؛ أحمد بن حنبل، المسند ٣ /٤١٨-٤١٩، ٤ /٢٥٩؛ الطيالسي، المسند ١٨٥.

ومنها: التعريف من دون أن يكون القصد فيه التنقيص، فتقول مثلاً: ذلك الأعرج أو ذلك الفاسق.

ومنها: إنْ كان فاسقاً مجاهراً بفِسقه، لا يتورع من الفساد وربما يفتخر بسيئاته ويتلذذ من ظُلم الآخرين. [^16]

[^16]:البيهقي، السنن الكبرى ١٠ /٢١٠؛ القضاعي، مسند الشهاب ١ /٢٦٣

ففي هذه الحالات المعينة تجوز الغيبةُ للمصلحة الخالصة دون أن يداخلها حظ النفس والغرض الشخصي، بل تجوز لأجل الوصول إلى الحق وحده، وإلّا فالغيبة تُحبِط الأعمال الصالحة وتأكلها كما تأكل النارُ الحطبَ.

فإذا ارتكب الإنسانُ الغيبة، أو استمع إليها برغبة منه، فعليه أن يدعو:

اَللّهمَّ اغْفِرْ لَنَا ولمِنْ اِغْتَبْنَاهُ. [^17]

[^17]:انظر: السيوطي، الفتح الكبير ١ /٨٤؛ أبو نعيم، حلية الأولياء ٣ /٢٥٤؛ البيهقي، شعب الإيمان ٥ /٣١٧

ثم يطلب من الذي اغتابه عفوَه منها، والإبراء منها متى التقاه. [^18]

[^18]:النووي، الأذكار ٣٦٦.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.