وقد سُمع من جوف الأصنام وذبائح النُّصب خبرُ مجيء النبي ﷺ كما سمع من الكهان والهواتف.
منها: أن صنم قبيلة مازن أخبر عن الرسالة الأحمدية إذ نادى فقال: هذا النبي المُرسَل جاء بالحق المُنـزَل. [^444]
[^444]:أبو نعيم، دلائل النبوة ١١٥؛ البيهقي، دلائل النبوة ٢/ ٢٥٦؛ وانظر: الطبراني، المعجم الكبير ٢٠/ ٣٣٨.
وكذلك فإن سبب إسلام عباس بن مرداس هذه الحادثة المشهورة: أنه كان له صنمٌ يسمى بـ«ضمار» فقال ذلك الصنم يوماً.
أوْدى ضِمار وكان يُعبد قبل البيان من النبي محمد [^445]
[^445]:ابن هشام، السيرة النبوية ٥/ ٩٢؛ أبو نعيم، دلائل النبوة ١١٨؛ ابن كثير، البداية والنهاية ٤/ ٣١٢.
وقد سمع عمر رضي الله عنه قبل إسلامه صوتاً من عجل قرَّبَه رجلٌ ليذبحه قرباناً لصنم يقول: يا آل الذبيح، أمرٌ نجيح، رجلٌ فصيح، يقول: لا إله إلّا الله. [^446]
[^446]:انظر: البخاري، مناقب الأنصار ٣٥؛ أبو يعلى، المسند ١/ ٢٦٦؛ ابن هشام ، السيرة النبوية ٢/ ٣٥؛ ابن سعد، الطبقات الكبرى ١/ ١٥٨.
وهكذا فهناك حوادثُ مشابهة كثيرة جداً أمثال ما ذكرناه قد نقلته الكتب الموثوقة في السيرة والتاريخ. ∗ ∗ ∗
وكمـا أن الكهان والـعـارفـيـن بـالله والهواتـف حـتـى الأصـنـام والـذبـائـح أخـبـروا عن الرسالة الأحمديـة، وأصبح كلُّ حادث سبباً لإسـلام قِسـم من الناس كذلك بعضُ الأحجـار وشـواهـد الـقـبـور وُجـدت عليها عبـاراتٌ بالخط القـديـم «محمد مصـلح أميـن» وقد آمـن بسـبب ذلك قـسـم من الـنـاس. [^447]
[^447]:البخاري، التاريخ الكبير ١/ ٢٩؛ البيهقي، دلائل النبوة ١/ ٦١؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق ٣٤/ ١٠٢؛ ابن حجر، الإصابة ١/ ٧٢.
نعم، إن عبارة «محمد مصلح أمين» حَريَّة بالنبي ﷺ إذ هو المتصف بالمصلح الأمين ولأنه لم يكن قبل ذلك من يتسمى باسم محمد سوى رجال وهم غير حَريّين بهذا الاسم.
