«وفي رواية: أنه شكى إليَّ أنكم أردتم ذبحه بعد أن استعملتموه في شاق العمل من صغره، فقالوا: نعم.».
وأيضاً أن ناقة النبي ﷺ المسماة بالعضباء «لم تأكل ولم تشرب بعد موته ﷺ حتى ماتت» [^319] وذكر أبو إسحاق الاسفرائني «من قصة العضباء وكلامها للنبي ﷺ» في أمر مهم. [^320]
[^319]:القاضي عياض، الشفا ١/ ٣١٣.
[^320]:القاضي عياض، الشفا ١/ ٣١٣؛ علي القاري، شرح الشفا ١/ ٦٣٧.
وثبت في الصحيح أن جَمَل جابر بن عبد الله الأنصاري أعيى في سفر فلم يمكن له أنْ يدوم على المسير فنَخسَه [^321] النبي ﷺ نخسةً خفيفةً «فنشط حتى كان لا يملك زمامه» وذلك بما رأى من لطف معاملته ﷺ. [^322]
[^321]:(نخس): طعن في مؤخرة الدابة أو جنبها.
[^322]:انظر: البخاري، البيوع ٣٤، الشروط ٤، الجهاد ١١٣، النكاح ١٠، ١٢٢؛ مسلم، الرضاعة ٥٦، ٥٨، المساقاة ١٠٩-١١٣.
الحادثة الرابعة: روى البخاري وأئمة الحديث: «لقد فزع أهلُ المدينة ليلةً فانطلق ناسٌ قِبَل الصوت فتلقّاهم رسولُ الله ﷺ راجعاً قد سَبَقَهم إلى الصوت وقد استبرأ الخبرَ على فرسٍ لأبي طلحة عُريٍ والسيفُ في عنقِه وهو يقول: لن تُراعوا» [^323] وقال لأبي طلحة: وجدنا فرسَك بحراً [^324] وكان به قطاف، أي يبطئ. فأصبح بعد تلك الليلة لا يجارَى. [^325]
[^323]:(لن تراعوا): ليس هناك شيء تخافونه.
[^324]:انظر: البخاري، الهبة ٣٣، الجهاد ٢٤، ٤٦، ٥٠، ٨٢، ١١٦، ١١٧، ١٦٥، الأدب ٣٩، ١١٦؛ مسلم، فضائل الصحابة ٤٨-٤٩.
[^325]:ابن ماجه، الجهاد ٩؛ أحمد بن حنبل، المسند ٣/ ١٤٧؛ عبد بن حميد، المسند ١/ ٣٩٨.
وثبت برواية صحيحة أنه «قال لفرسه -عليه السلام- وقد قام إلى الصلاة في بعض أسفاره: لا تبرحْ بارك الله فيك حتى نَفْرغَ من صلاتنا. وجعله قبلتَه، فما حرّك عضواً حتى صلّى ﷺ». [^326]
[^326]:القاضي عياض، الشفا١/ ٣١٥؛ علي القاري، شرح الشفا ١/ ٦٤١.
الحادثة الخامسة: هي «تسخير الأسد لسفينة -مولى رسول الله ﷺ- إذ وجّهَه إلى مُعاذ باليمن فلقي الأسدَ فعرّفه: أنه مولى رسول الله ﷺ ومعه كتابُهُ فَهَمْهَمَ وتنحّى عن الطريق. وذكر في منصرفِه مثل ذلك» وفي رواية أخرى عنه: أنَّ سفينة ضَلَّ الطريق في العودة فرأى الأسدَ، قال: «جعل يغمزني بمنكبه حتى أقامني على الطريق». [^327]
[^327]:البزار، المسند ٩/ ٢٨٥؛ الطبراني، المعجم الكبير ٧/ ٨٠؛ الحاكم، المستدرك ٢/ ٦٧٥؛ البيهقي، دلائل النبوة ٦/ ٤٥-٤٦.
