مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 180 من 656
١٨٠

وعلّمه التأويل» [^250] فَسُمّي بعدُ الحبر [^251] وترجمان القرآن [^252] حتى كان عمر رضي الله عنه يأذن لابن عباس -مع حداثة سنّه- أنْ يجلس في مجلس أكابر الصحابة الأجِلاء. [^253]

[^250]:البخاري، الوضوء ١٠؛ مسلم، فضائل الصحابة ١٣٨.

[^251]:الطبراني، المعجم الكبير ١٠/ ٢٣٧؛ الحاكم، المستدرك ٣/ ٦١٦؛ أبو نعيم، حلية الأولياء ١/ ٣١٦؛ ابن سعد، الطبقات الكبرى ٢/ ٣٧٠.

[^252]:ابن أبي شيبة، المصنف ٦/ ٣٨٣؛ ابن سعد ، الطبقات الكبرى ٢/ ٣٦٦؛ الحاكم، المستدر، ٣/ ٦١٨؛ ابن عبد البر، الاستيعاب ٣/ ٩٣٥.

[^253]:انظر: البخاري، المناقب ٣٧، المغازي ٣٨، ٥١؛ الترمذي، تفسير القرآن، سورة النصر ١؛ أحمد بن حنبل، المسند ١/ ٣٣٨.

وروى البخاري وغيره «عن أنس رضي الله عنه قال: قالت أمي: يا رسول الله خادمُك أنس ادعُ الله له. قال: اللهم أكثر مالَه وولَده وبارك له فيما آتيتَه، وفي رواية عكرمة قال أنس: فوالله إن مالي لكثير وإن وَلَدي وولَد ولدي ليعادّون اليوم على نحو المائة. وفي رواية، فما أعلَمَ أحداً أصابَ من رخاء العيش ما أصبتُ، ولقد دفنتُ بيديّ هاتين مائةً من ولدي لا أقول سقطاً ولا ولدَ ولدٍ» [^254] وكان كل ذلك ببركة دعاء النبي ﷺ. [^255]

[^254]:البخاري، الدعوات ١٨، ٢٥ ، ٤٧، ٤٨؛ مسلم، فضائل الصحابة ١٤١- ١٤٣.

[^255]:أحمد بن حنبل، المسند ٣/ ٢٤٨، ٦/ ٤٣٠؛ الطيالسي، المسند ١/ ٢٧٠؛ أبو يعلى، المسند ٦/ ١٦، ٧/ ٢٣٣؛ ابن حبان، الصحيح ١٦/ ١٤٣.

وروى الإمام البيهقي وغيره من أئمة الحديث أنه ﷺ «دعا لعبد الرحمن بن عوف بالبركة» [^256] وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة فأصاب مالا وفيراً ببركة ذلك الدعاء حتى إنه «تصدّق مرّةً بعِيرٍ فيها سبعمائة بَعير وَرَدَتْ عليه تحمل من كل شيء فتصدّق بها وبما عليها وبأقتابها وأحلاسها» [^257] فما شاء الله في هذه البركة وتبارك الله.

[^256]:البخاري، النكاح ٧، ٦٨، الدعوات ٥٣؛ مسلم، النكاح ٧٩.

[^257]:أحمد بن حنبل، المسند ٦/ ١١٥؛ عبد ابن حميد، المسند ١/ ٤٠٧؛ الطبراني، المعجم الكبير ١/ ١٢٩، ٦/ ٢٧.

وروى البخاري وغيره أنه ﷺ دعا لعروة بن أبي الجعد بالبركة في تجارة له. فقال: «فلقد كنت أقوم بالكناسة [^258] فما أرجعُ حتى أربح أربعين ألفاً. وقال البخاري في حديثه، فكان لو اشترى التراب ربح فيه». [^259]

[^258]:(الكناسة): موضع سوق بالكوفة.

[^259]:البخاري، المناقب ٢٨؛ أبو داود، البيوع ٢٧؛ ابن ماجه، الصدقات ٧؛ أحمد بن حنبل، المسند ٤/ ٣٧٥.

«ودعا لعبد الله بن جعفر بالبركة في صفقةِ يمينهِ فما اشترى شيئاً إلّا ربح فيه» [^260] حتى اشتهر في زمانه بالثروة والمال بمثل ما اشتهر بالكرم والسخاء. [^261]

[^260]:أحمد بن حنبل، المسند ١/ ٢٠٥؛ النسائي، السنن الكبرى ٥/ ٤٨، ١٨٠، ٦/ ٢٦٥؛ الطبراني، المعجم الكبير ١/ ٣٦٢.

[^261]:ابن حبان، الثقات ٣/ ٢٠٧؛ ابن عبد البر، الاستيعاب، ٣/ ٨٨١؛ المزي، تهذيب الكمال ١٤/ ٣٦٧؛ النووي، تهذيب الأسماء ٢٤٩.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.