وأيضاً أنه ﷺ استيقظ من النوم في بيت أم حرام (خالة أنس بن مالك) فتبسم قائلاً: «ناسٌ من أمتي عرضوا عليّ غزاةً في سبيل الله يركبون ثَبجَ هذا البحر [^60] ملوكاً على الأسرَّة، فقالت: ادع يا رسول الله أنْ أكون معهم، فدعا لها». [^61] وبعد أربعين سنة اصطحبتْ زوجَها عُبادة بن الصامت لفتح قبرص وتوفيتْ هناك. وقبرُها الآن هناك معروف يزار.
[^60]:(ثبج البحر): وسطه ومعظمه وقيل ظهره.
[^61]:انظر: البخاري، التعبير ١٢، الجهاد ٣، ٨، ٦٣، ٧٥، الاستئذان ٤١؛ مسلم، الإمارة ١٦٠-١٦١؛ الترمذي، الجهاد ١٥، أبو داود، الجهاد ٩؛ النسائي، الجهاد ٤٠؛ ابن ماجه، الجهاد ١٠؛ الدارمي، الجهاد ٢٨؛ الموطأ، الجهاد ٣٩؛ أحمد بن حنبل، المسند ٣/ ٢٤٠، ٢٦٣ .
وثبت أنه ﷺ قال: «إن في ثقيف كذّاباً ومُبيراً» فأخبر عن المختار المشهور الذي ادّعى النبوة، وسفّاك الدماء الحجاج الظالم الذي قتل مائة ألف نفس. [^62]
[^62]:انظر: البخاري، التاريخ الكبير ٣/ ١٩١، ٧/ ١٥٧، ٨/ ٤١٦؛ الحميدي، المسند ١/ ١٥٦؛ الطبراني، المعجم الكبير ٢٤/ ٨١. وانظر كذلك: مسلم، فضائل الصحابة ٢٢٩؛ الترمذي، الفتن ٤٤، المناقب ٧٣؛ أحمد بن حنبل، المسند ٢/ ٢٦.
وثبت أيضاً أنه ﷺ قال: «لتُفْتَحَنَّ القسطنطينية، فَلَنِعْمَ الأميرُ أميرُها ولنعمَ الجيشُ ذلك الجيش» [^63] فأفاد بهذا أنه ستُفتح مدينة استانبول بيد المسلمين، وسيكون لمحمد الفاتح مرتبة عالية: «نِعمَ الأمير». وظهر الأمر كما قال.
[^63]:انظر: أحمد بن حنبل، المسند ٤/ ٣٣٥؛ الطبراني، المعجم الكبير ٢/ ٣٨؛ الحاكم، المستدرك ٤/ ٤٦٨؛ البخاري، التاريخ الكبير ٢/ ٨١.
وثبت كذلك أنه ﷺ قال: «إنَّ الدِّين لو كان منوطاً بالثُّريا لنالَه رجالٌ من أبناء فارس» [^64] مشيراً إلى الذين أنجَبتهم بلاد فارس من العلماء والأولياء أمثال الإمام أبي حنيفة النعمان.
[^64]:انظر: البخاري، تفسير سورة الجمعة ١؛ مسلم، فضائل الصحابة ٢٣٠، ٢٣١.
وقال ﷺ أيضاً: «عالمُ قريش يَملأ طباق الأرض عِلماً»، [^65] مشيراً بذلك إلى الإمام الشافعي.
[^65]:انظر: الطيالسي، المسند ص٣٩؛ أبو نعيم، حلية الأولياء ٦/ ٢٩٥، ٩/ ٦٥؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد ٢/ ٦٠، ٦١؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق ٥١/ ٣٢٦.
وأخبر ﷺ: «أن الأمة ستفترق إلى ثلاثٍ وسبعين فرقة وأن الناجية منها أهلُ السنة والجماعة». [^66]
[^66]:انظر: الترمذي، الإيمان ١٨؛ الحاكم، المستدرك ١/ ٢١٨؛ وانظر كذلك: ابن ماجه، الفتن ١٧؛ أبو يعلى، المسند ٧/ ١٥٥؛ الطبراني، المعجم الأوسط ٨/ ٢٢.
