مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 490 من 591
٤٩٠

النكتة الرابعة

النكتة الرابعة

تخص اسم الله

الفرد

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ

﴿ قُلْ هُوَ اللّٰهُ اَحَدٌ ﴾ (الإخلاص:١)

بينما أنا نزيل سجن «أسكي شهر» في شهر شوال إذ تراءت لي نكتة دقيقة من النكات اللطيفة لهذه الآية الجليلة، ولاح لي قبسٌ من أنوار اسم الله الأعظم: «الفرد» -أو هو أحد أنواره الستة- الذي يتضمن اسمَي «الواحد والأحد» من الأسماء الإلهية الحسنى.

سنبين هنا باختصار شديد التوحيد الحقيقي الذي يُظهره ذلك التجلي الأعظم. وذلك في سبع إشارات موجزة.

الإشارة الأولى

الإشارة الأولى:

لقد وضع اسمُ الله الأعظم «الفرد» بتجليه الأعظم على الكون كلِّه بصماتِ التوحيد المميز، وأختامَ الوحدانية الواضحة، على مجموع الكون، وعلى كل نوعٍ فيه، وعلى كل فردٍ فيه. ولما كانت «الكلمة الثانية والعشرون» و«المكتوب الثالث والثلاثون» قد تناولا بيان ذلك التجلي بشيء من التفصيل، نكتفي بالإشارة فقط إلى ثلاث بصماتٍ وأختام منها دالّة على التوحيد:

#### الختم الأول

الختم الأول: إن التجلي الأعظم للفردية قد طبع على وجه «الكون» كلِّه طابعاً مميزاً للتوحيد، وختماً واضحاً للوحدانية وضوحاً حوّل الكون كلَّه بحُكم «الكل» الذي لا يقبل التجزئة مطلقاً بحيث إن مَن لا يقْدِر على أن يتصرف في الكون كلِّه لا يمكن أن يكون مالكاً مُلكاً حقيقياً لأي جزء منه. ولنوضح هذا الختم المميز:

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.