عَبدُكَ وَنَبيُّكَ وَصَفِيُّكَ وَخَليلُكَ. وَجَمَالُ مُلكِكَ. وَمَليكُ صُنْعِكَ. وَعَينُ عِنَايَتِكَ. وَشَمسُ هِدَايَـتِكَ. وَلِسانُ مَحَبَّتِكَ. وَمِثالُ رَحمَتِكَ. وَنُورُ خَلقِكَ. وَشَرَفُ مَوجُودَاتِكَ. [^29] وَكَشَّافُ طِلسِمِ كائِنَاتِكَ. وَدلّالُ سَلطَنَةِ رُبُوبِيَتِكَ. وَمُعَرِّفُ كُنُوزِ أسمَائِكَ. وَمُعَلِّمُ أوامِرِكَ لِعِبادِكَ وَمُفَسِرُ آياتِ كِتابِ كَائِنَاتِكَ. ومَدَارُ شُهودِكَ وَاِشهَادِكَ. وَمِرآةُ مُحَبَّتِكَ لِجَمَالِكَ وَأسمائِكَ، وَمَحَبَّتِكَ لِصنعَتِكَ وَمَصنُوعَاتِكَ، وَلمِحَاسِنِ مَخلُوقَاتِكَ. وَحَبيبُكَ وَرَسُولُكَ الَّذي أرسَلتَهُ رَحْمَةً للِعالَمينَ. وَلِبَيانِ مَحَاسِنِ كَمالاتِ سَلطَنَةِ رُبُوبيَّتِكَ بِحِكمَةِ صَنعَةِ صِبغَةِ نُقُوشِ قَصرِ العَالَمينَ. وَلِتَعريفِ كُنُوزِ أسمائِكَ بِإشاراتِ حِكَمِيَّاتِ كَلمَاتِ آياتِ سُطُورِ كِتَابِ العالَمينَ. وَلِبَيانِ مَرضِيَّاتِكَ يا رَبَّ السَّماواتِ وَالأرضينَ. عَلَيهِ وَعَلى آلِهِ وَأصحَابِهِ وَاِخوانِهِ ألف ألفِ صَلاةٍ وَسَلامٍ في كُلِّ آنٍ وَزَمانٍ.
[^29]:إن كل كلمة في هذه الشهادة الثانية تومئ إلى برهان صادق حق من البراهين الحقة للنبوة الأحمدية، كما تشير إلى وظيفة من وظائف النبوة، وإلى مقام من المقامات المحمدية، مثلما كل فقرة في الشهادة الأولى تدل على كثير من براهين الوحدانية، فكأن كلاً من تلك الكلمات والفقرات شاهدة لي، وتشهد معي، وأنا بنيتي أقلب شهاداتها التي هي بلسان الحال إلى لسان المقال، فنشهد معاً. (المؤلف).
اللهمَّ يا حَفيظُ يا حَافِظُ يا خَيرَ الحافظينَ نَستَودِعُ حِفظَكَ وَحِمَايَتكَ وَرَحمَتَكَ هذِهِ الشَّهاداتِ الَّتي أنعَمتَها عَلينا. فَاحفَظهَا إلى يَومِ الحَشرِ وَالميزَانِ آمين. وَالحَمدُ لله رَبِّ العَالَمينَ.
المقام الثاني
المقام الثاني
الحَمْدُ لله الَّذي [^30] دَلَّ عَلى وُجوبِ وُجوُدِهِ، وَدَلَّ النَّاسَ عَلى أوصَافِ جَلالِهِ وَجَمَالِهِ وكَمالِهِ، وشَهِدَ على أنَّهُ وَاحِدٌ فَردٌ صَمَدٌ: الشَّاهِدُ الصَّادِقُ والبُرْهانُ المُصَدَّقُ النَّاطِقُ المُحَقِقُ سَيِّدُ الأنبياء وَالمُرسَلينَ. الحَاوي لِسرِّ إجمَاعِهِمْ وَتَصديقِهِمْ وَمُعجِزاتِهِمْ. وَإمامُ الأولياء وَالصِدّيقينَ. الحَاوي لِسِرِّ اتِفَاقِهِمْ وَتَحقيقِهِمْ وَكَرامَاتِهِمْ. ذُو الاِرهاصَاتِ الخَارِقَةِ وَالمُعجِزاتِ البَاهِرةِ وَالبَراهينِ القاطِعَةِ الواضِحَةِ. ذُو الأخلاق العَاليَةِ في ذاتِهِ. وَالخِصالِ
[^30]:إن إيضاح هذا المقام هو في آخر «المكتوب التاسع عشر» وهو رسالة المعجزات الأحمدية، وإن كل قيد وكل كلمة فيه يشير إلى دليل من دلائل الرسالة الأحمدية كما انه يومئ إلى البراهين الدّالة على أن القرآن الحكيم هو كلام الله. ولقد ذكر النبي ﷺ والقرآن الكريم هنا، على أن كل واحد منهما دليل سامٍ للغاية على وحدانية الله سبحانه وتعالى. (المؤلف).
