بِاسْمِهِ سُبْحَانَهُ
﴿ وَاِنْ مِنْ شَيْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه۪ ﴾
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوتي الأعزاء من «سنركنت» [^3] السادة: إبراهيم، شكري، الحافظ بكر، الحافظ حسين، الحافظ رجب.
[^3]:قصبة قريبة لبارلا منفى الأستاذ النورسي.
إن المسائل الثلاث التي أرسلتموها بيد الحافظ توفيق، يعترض عليها الملحدون منذ أمد بعيد:
أولاها
أولاها: إن المعنى الظاهري لقوله تعالى: ﴿ حَتّٰٓى اِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ ف۪ي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ﴾ (الكهف: ٨٦). هو: أنه رأى غروب الشمس في ماءِ عينٍ ذي طين وحرارة.
ثانيتها: أين يقع سدُّ ذي القرنين؟
ثالثتها: نزول سيدنا عيسى عليه السلام وقتله الدجالَ في آخر الزمان.
إنَّ أجوبة هذه الأسئلة طويلة، إلّا أننا نشير إليها باختصار فنقول:
إنَّ آيات القرآن الكريم مبنيةٌ على أساليب اللغة العربية، وبوجهٍ يفهمه عمومُ الناس بظاهر النظر، لذا كثيراً ما بُيّنت المسائل بالتشبيه والتمثيل.
فقوله تعالى: ﴿ تَغْرُبُ ف۪ي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ﴾ يعني: أنَّ ذا القرنين قد شاهد الشمس تغرب في ما يشبه عيناً موحلةً وحامية، عند ساحل البحر المحيط الغربي، أو شاهد غروبَها في عين جبلٍ بركاني ذي لهيب ودخان.
أي إنه شاهد في ظاهر النظر غروبَها في سواحل البحر المحيط الغربي، وفي جزء منه الذي تراءى له من بعيد كأنه بِركةٌ أو حوضُ عينٍ واسعة، فشاهد غروبها الظاهري خلف الأبخرة الكثيفة المتصاعدة من مياه المستنقعات الواقعة عند سواحل البحر المحيط الغربي، لشدة حرارة شمس الصيف.. أو شاهد اختفاء الشمس -التي هي عين السماء- [^4] في عين ملتهبة انفلقت حديثاً على قمة جبلٍ بركاني تقذف بحممها مازجةً الترابَ والصخور والمعادن السائلة.
[^4]:والعين: عين الشمس، وعين الشمس: شعاعها الذي لا تثبت عليه العين. وقيل: العين الشمس نفسها، يقال: طلعت العين، وغابت العين. (لسان العرب لابن منظور).
