مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 421 من 591
٤٢١

وقد رأيت في الآونة الأخيرة أن العقدة الحياتية القوية والأنوارَ الساطعة التي تحتويها أجزاء «رسائل النور» ما هي إلّا لمعاتُ سلسلةِ ذلك التفكر، فنويتُ كتابة مجموعها في أخريات أيام عمري، على أمل تأثيرها في غيري مثلما أثّرت فيّ. وستكون لمجموعها قوة وقيمة أخرى وإن أدرجت أهم أجزائها في الرسائل.

ولما كان آخر المطاف في رحلة العمر غير معيّن. وأن أوضاعي في سجن «اسكي شهر» قد بلغت حداً أشد من الموت بكثير، فقد كتبتُ تلك السلسلة من التفكر دون انتظار لآخر الحياة، ودون تغيير فيها، وبناءً على رغبة إخوة النور وإصرارهم بقصد استفادتهم. وجعلتُها في سبعة أبواب.

ولما كانت الأكثرية المطلقة من هذا النوع من الحقائق تخطر بالبال في أثناء أذكار الصلاة، وأن كل كلمة من كلمات الأذكار بمثابة منبع تلك الحقائق. كان ينبغي أن تُكتب على وفق ترتيبها وتسلسلها في أذكار الصلاة، أي (سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا إله إلّا الله) إلّا أن ظروف السجن الانفرادي المضطربة آنذاك قد أخلّت بذلك الترتيب.

أما الآن فستكون الأبواب على النحو الآتي:

الباب الأول: في (سبحان الله)

والباب الثاني: في (الحمد لله)

والباب الثالث: في (الله أكبر)

والباب الرابع: في (لا اله إلّا الله).

وذلك لأن معظم الشافعية يذكرون: (لا إله إلّا الله) ثلاثاً وثلاثين مرة بعد ذكرهم كلاًّ من سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر ثلاثاً وثلاثين مرة.

سعيد النورسي

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.