مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 278 من 943
٢٧٨

المقام الثاني

المقام الثاني

من الكلمة العشرين

لمعة إعجاز قرآني تتلألأ على وجه معجزات الأنبياء

« أنعم النظر في الجوابين المذكورين في الختام »

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ

﴿ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ اِلَّا ف۪ي كِتَابٍ مُب۪ينٍ ﴾ (الأنعام:٥٩)

لقد كتبتُ قبل أربع عشرة سنة [^5] بحثا يخص سرا من أسرار هذه الآية الكريمة في تفسيري الذي كتبته باللغة العربية الموسوم بـ«إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز» والآن استجابة لطلب أخوين كريمين عزيزين عندي أكتب إيضاحا باللغة التركية لذلك البحث، مستعينا بتوفيق العلي القدير ومستلهما من فيض القرآن الكريم، فأقول:

[^5]:المقصود السنوات الأولى من الحرب العالمية الأولى.

إن «كتاب مبين» -على قولٍ- هو القرآن الكريم. فهذه الآية الكريمة تبيّن أنّه ما من رطب ولا يابس إلاّ وهو في القرآن الكريم.

- أتراه كذلك؟

- نعم، إنّ في القرآن كلَّ شيء. ولكن لا يستطيع كلُّ واحد أن يرى فيه كلَّ شيء. لأنّ صور الأشياء تبدو في درجات متفاوتة في القرآن الكريم. فأحيانا توجد بذور الشيء أو نواه، وأحيانا مجملُ الشيء أو خلاصتُه، وأحيانا دساتيرُه، وأحيانا توجد عليه علامات. ويرد كلّ من هذه الدرجات؛ إما صراحة أو إشارة أو رمزا أو إبهاما أو تنبيها. فيعبّر القرآنُ الكريم عن أغراضه ضمن أساليب بلاغته، وحسب الحاجة، وبمقتضى المقام والمناسبة.

فمثلا: إنّ الطائرة والكهرباء والقطار واللاسلكي وأمثالها من منجزات العلم

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.