غرباء الحيرة
غرباء الحيرة
على قمة شجرة التوت الأسود المباركة، ذكر سعيد القديم بلسان سعيد الجديد هذه الحقائق.
مخاطبي ليس «ضياء باشا» (∗) بل المفتونون بأوروبا.
والمتكلم ليس نفسي، بل قلبي تلميذ القرآن. ∗ ∗ ∗
إن «الكلمات» السابقة حقائق. إيّاك أن تَحارَ، احذَرْ أن تُجاوز حدَّها
لا تُزغْ، ولا تُصغِ إلى فكر الأجانب، إنه ضلال، يسوقك إلى الندم. ∗ ∗ ∗
ألا تَرَى الأوسعَ فكرا والأحدَّ نظرا يقول دوما في حيرته:
آه! وا أسفى! ممن أشكو، ولمن! فقد ذَهُلْتُ! ∗ ∗ ∗
وأنا أقولُ ولا أتردد فالقرآن ينطقني:
أشكو منه إليه، ولا أتحيّر مثلَك! ∗ ∗ ∗
أستغيث من الحق بالحق، لا أتجاوز حدّي.
أدعو من الأرض إلى السماء، ولا أهرب مثلَك! ∗ ∗ ∗
في القرآن الكريم: الدعوة كلها؛ من النور وإلى النور، لا أنكُثُ مثلَك.
في القرآن الكريم: الحكمة الصائبة. أثبتها، ولا أعير للفلسفة المخالفة أيَّ اهتمام!
في القرآن الكريم: جواهر الحقائق.
أفديها بروحي.. لا أبيعها مثلَك! ∗ ∗ ∗
