الكلمة الثانية والثلاثون
الكلمة الثانية والثلاثون
هذه الكلمة ذيل يوضح اللمعة الثامنة من «الكلمة الثانية والعشرين». وهي تفسير لأول لسان من خمسة وخمسين لسانا من ألسنة الموجودات الشاهدة على وحدانية الله سبحانه وتعالى، والتي أشير إليها في رسالة «قطرة من بحر التوحيد» [^1] وهي في الوقت نفسه حقيقة من الحقائق الزاخرة للآية الكريمة: ﴿ لَوْ كَانَ ف۪يهِمَٓا اٰلِهَةٌ اِلَّا اللّٰهُ لَفَسَدَتَاۚ ﴾ (الأنبياء:٢٢) لبسَت ثوبَ التمثيل.
[^1]:منشورة ضمن رسائل المثنوي العربي النوري.
الموقف الأول
الموقف الأول
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
﴿ لَوْ كَانَ ف۪يهِمَٓا اٰلِهَةٌ اِلَّا اللّٰهُ لَفَسَدَتَاۚ ﴾ (الأنبياء:٢٢)
«لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحدَهُ لَا شَريكَ لَهُ لَهُ الْمُلكُ وَلَهُ الْحَمدُ يُحيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَير وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير وَإلَيهِ الْمَصِيرُ». [^2]
[^2]:الترمذي، الدعوات ٣٦؛ النسائي، المناسك ١٦٣؛ ابن ماجه، المناسك ٨٤؛ الدارمي، المناسك ٣٤؛ أحمد بن حنبل، المسند ٤٧/١.
كنت قد بَيَّنتُ في إحدى ليالي رمضان المبارك؛ أنّ في كلٍّ من الجمل الإحدى عشرة من هذا الكلام التوحيدي بشارة سارة، ومرتبة من مراتب التوحيد. وقد بسطت الكلام بسطا
