مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 102 من 943
١٠٢

المقدمة

المقدمة

هذه المقدمة نقطتان: سنذكر أولا وباختصار نتيجةً واحدة جامعة من بين النتائج الحياتية والفوائد الروحية لعقيدة الحشر، مبيّنين مدى ضرورة هذه العقيدة للحياة الإنسانية ولاسيما الاجتماعية.

ونورد كذلك حجة كلية واحدة -من بين الحجج العديدة لعقيدة الإيمان بالحشر- مبيّنين أيضا مدى بداهتها ووضوحها حيث لا يداخلها ريب ولا شبهة.

النقطة الأولى

النقطة الأولى

سنشير إلى أربعة أدلة على سبيل المثال وكنموذج قياسي من بين مئات الأدلة على أن عقيدة الآخرة هي أس الأساس لحياة الإنسان الاجتماعية والفردية، وأساس جميع كمالاته ومُثله وسعادته.

الدليل الأول

الدليل الأول

إن الأطفال الذين يمثلون نصفَ البشرية، لا يمكنهم أن يتحمّلوا تلك الحالات التي تبدو مؤلمةً ومفجعة أمامَهم من حالات الموت والوفاة إلّا بما يجدونه في أنفسهم وكيانهم الرقيق اللطيف من القوة المعنوية الناشئة من «الإيمان بالجنة». ذلك الإيمان الذي يفتح باب الأمل المشرق أمام طبائعهم الرقيقة التي لا تتمكن من المقاومة والصمود وتبكي لأدنى سبب. فيتمكنون به من العيش بهناء وفرح وسرور. فيحاور الطفلُ المؤمن بالجنة نفسَه: إن أخي الصغير أو صديقي الحبيب الذي توفي، أصبح الآن طيرا من طيور الجنة، فهو إذن يسرح من الجنة حيث يشاء، ويعيش أفضل وأهنأ منّا. [^32] وإلاّ فلولا هذا الإيمان بالجنة، لهدم الموتُ

[^32]:عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ «.. أرواحهم في جوف طُيُر خُضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت». (مسلم، الإمارة ١٢١؛ الترمذي، تفسير سورة آل عمران ٩؛ أبو داود، الجهاد ٢٥؛ ابن ماجه، الجنائز ٤، الجهاد ١٦؛ الدارمي، الجهاد ١٨؛ أحمد بن حنبل، المسند ٢٦٥/١).

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.