مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 387 من 943
٣٨٧

الأصل الثاني

الأصل الثاني

للمسائل الإسلامية طبقات ومراتب، فبينما تحتاج إحداها إلى برهان قطعي، كما في مسائل العقائد، تكتفي الأخرى بغَلبة الظن، وأخرى إلى مجرد التسليم والقبول وعدم الرفض.

لهذا لا يُطلَب برهان قطعي وإذعان يقيني في كل مسألة من مسائل الفروع أو الأحداث الزمانية التي هي ليست من أسس الإيمان، بل يُكتفى بالتسليم وعدم الرفض.

الأصل الثالث

الأصل الثالث

لقد أسلم كثير من علماء بني إسرائيل والنصارى في عهد الصحابة الكرام، رضى الله عنهم، وحملوا معهم إلى الإسلام معلوماتهم السابقة، فأُخِذَ وَهماً غيرُ قليلٍ من تلك المعلومات السابقة المخالفة لواقع الحال كأنها من العلوم الإسلامية.

الأصل الرابع

الأصل الرابع

لقد أُدرج شيء من أقوال الرواة، أو المعاني التي استنبطوها ضمن متن الحديث، فأخذت على علّاتها. ولما كان الإنسان لا يسلَم من خطأ، ظهر شيء من تلك الأقوال والاستنباطات مخالفا للواقع، مما سبّب ضعفَ الحديث.

الأصل الخامس

الأصل الخامس

أعتبر بعض المعاني الملهَمة للأولياء وأهل الكشف من المحدِّثين على أنها أحاديث، بناء على أن في الأمة محدَّثين، [^5] أي ملهَمين. ومن المعلوم أن إلهام الأولياء قد يكون خاطئا لبعض العوارض، فيمكن أن يظهر ما يخالف الحقيقةَ في أمثال هذا النوع من الروايات.

[^5]:عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لقد كان فيمن كان قبلكم من الأمم ناس محدَّثون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن من أمتي أحد فإنه عمر». البخاري، فضائل أصحاب النبي ﷺ ٦؛ مسلم، فضائل الصحابة ٢٣.

الأصل السادس

الأصل السادس

يشتهر بعضُ الحكايات بين الناس، فتجري تلك الحكاية مجرى الأمثال، والأمثالُ لا يُنظر إلى معناها الحقيقي، وإنما يُنظر إلى الهدف الذي يُساق إليه المَثَل، لهذا كان في بعض الأحاديث ذكرُ بعض ما تعارف عليه الناس من قصص وحكايات كنايةً وتمثيلا

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.