المقام الثاني من الكلمة السابعة عشرة
المقام الثاني من الكلمة السابعة عشرة [^2]
[^2]:هذه القطع الواردة في المقام الثاني جاءت بما يشبه الشعر إلّا أنها ليست شعرا، ولم يُقصد نظمها، بل إن كمال انتظام الحقائق جعلها تتخذ شكلا شبيها بالنظم. (المؤلف). أما في الترجمة، فقد اقتصرنا على المعنى وحده. (المترجم)
إنما الشكوى بلاء
دَع الصُّراخ يا مسكين، وتوكل على اللّه في بلواك.
إنما الشكوى بلاء.
بل بلاء في بلاء، وآثام في آثام وعناء.
إذا وجدتَ مَن ابتلاك،
عاد البلاءُ عطاءً في عطاء، وصفاءً في صفاء.
دع الشكوى، واغنم الشكر. فالأزهار تبتسم من بهجة عاشقها البلبل. ∗ ∗ ∗
فبغير اللّه دنياك آلام وعذاب، وفناء وزوال، وهباء في هباء.
فتعالَ، تَوكّلْ عليه في بلواك!
ما لكَ تصرخ من بلية صغيرة، وأنت مثقل ببلايا تسع الدنيا. ∗ ∗ ∗
تَبسَّمْ بالتوكل في وجه البلاء، ليبتسمَ البلاء.
فكلَّما تبسّم صغُر وتضاءَل حتى يزول.
أيُّها المغرور اعلم
أنّ السعادة في هذه الدنيا، في تركها.
إن كنتَ باللّه مؤمنا.. فهو حسبُك، فلو أدبرتَ عن الدنيا أقبلتْ عليك. ∗ ∗ ∗
