مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 703 من 943
٧٠٣

الجليل وبأحديته وصمدانيته وعلى أوصاف جمـاله وكماله وجــلاله ونُعــلن هذه الشهادة على أشهاد الكائنات جميعها.. أفَبعد هذا تتهمنا ونحن العبيد الطاهرون المطيعون المسخَّرون بأننا في فوضى واختلاط وعبث، بل بلا مولى ومالك؟ فإنك لا شك تستحق التأديب على اتهامك هذا.. فترجُم نجمة واحدة ذلك المدَّعي فتطرحُه من هناك إلى قعر جهنمَ وبئس المصير. وتقذفُ معه الطبيعةَ ومدّعيها إلى وادي الأوهام [^9] وتلقي المصادفةَ إلى بئر العدم، والشركاءَ إلى ظلمات الامتناع والمحال، والفلسفةَ المعادية للدين إلى أسفل سافلين.

[^9]:وبعد ما هوت الطبيعةُ ندمت عمّا فعلت فتابت، وعلمت أن وظيفتها الحقيقية القبولُ والانفعال، لا التأثير والفعل، وأنها تعمل وفقا لقدرة الله ومشيئته فهي كدفتر للقدر الإلهي، دفتر قابل للتبديل والتغيير، وبما يشبه منهج القدرة الربانية. ونوعا من شريعة فطرية للقدير ذي الجلال. ومجموعة قوانينه.. فقبلت الطبيعةُ وظيفتها وهي العبوديةُ بكمال العجز والانقياد، وتسمّت باسم الفطرة الإلهية والصنعة الربانية. (المؤلف).

فترتّل تلك النجمة مع النجوم كلِّها قوله تعالى: ﴿ لَوْ كَانَ ف۪يهِمَٓا اٰلِهَةٌ اِلَّا اللّٰهُ لَفَسَدَتَاۚ  ﴾ (الأنبياء:٢٢) معلنة أن لا مجال لشريك قط ولا حدّ له أن يتدخل حتى في أدنى شيء اعتبارا من جناح ذبابة إلى قناديل السماء.

﴿ سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَٓا اِلَّا مَا عَلَّمْتَنَاۜ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَل۪يمُ الْحَك۪يمُ ﴾

اَللّهمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرَاج وَحدَتِكَ فِي كَثرَةِ مَخْلُوقَاتِكَ وَدَلّال وَحدَانِيَّتِكَ فِي مَشهَرِ كَائِنَاتِكَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ اَجْمَعِينَ.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.