زِكَمَالِ صُنعِ تُو خُوشْ خُوشْ ﺑﮕﺎزِى
فتصدر أنغاما شديَّة وأصداءً ندية من نشوة رؤْيتهم لكمال صنعتك..
زِ شِيرِينِى آوَازِ خُودْ هَىْ هَىْ دِنَازِى
فكأنّ حلاوة أصدائها، تزيد نشوتها وتهزّها طربا، فتتمايل في غنج ودلال.
اَزْ وَىْ رَقْص آمَدْ جَذْبَه خَوازِى
ولأجل هذا هبّتْ هذه الأشجار للرقص الجميل، منتشية منجذبة.
أَزِيْن آثَارِ رَحْمَتْ يَافْت هَرْ حَىْ دَرْسِ تَسْبِيحُ نَمَازِى
يستلهم كلُّ حي صلاتَه الخاصة وتسبيحاتِه المخصوصة من أثار هذه الرحمة الإلهية.
اِيسْتَا دَسْت هَرْ يَكِى بَرْ سَنگِ بَالَا سَرْفِرَازِى
وبعد التزود بالدرس البليغ، تنتصب كل شجرة قائمةً فوق صخرة شمّاء، فاتحةً أيديها متطلعةً إلى العرش.
دِرَاز كَرْدَسْت دَسْتَهَا رَا بَدَرْگاهِ إِلٰهِى همچو شَهْبَازِى
لقد تسربلتْ كلُّ شجرة بسربال العبودية، ومدَّتْ مئات من أيديها ضارعةً أمام عَتَبة الحضرة الإلهية، كأنّها «شهباز قلندر». [^6]
[^6]:كان خادما لدى الشيخ الكيلاني، وتربى على يديه، حتى ترقى في مراتب الولاية. (المؤلف)
بَه جُنبِيدسْت زُلفْهَا رَا بَه شَوْقَ انگيز شَهْنَازِى
وتهز أغصانها الرقيقة كأنها الضفائر الفاتنة لـ«شهناز الجميلة» [^7] مثيرة في المشاهد أشواقا لطيفة وأذواقا سامية.
[^7]:حسناء شهيرة بجمالها وجمال شعرها وظفائرها. (المؤلف)
بَبَالَا مِيزَنَنْد اَزْ پردَه هَاىِ «هَاىِ هُوىِ» عَشْق بَازِى [^8]
[^8]:هذا البيت يشير إلى شجرة العرعر في المقبرة: ببالا ميزنند أز برده هاى هاى هوى مردها را نغمهاى ازلى از حزن انگيز نوازى. (المؤلف)
لكأنّ هذا الجمال يهزُّ طبقاتِ العشق، بل يمسّ أعمق الأوتار وأشدها حساسية.
