وإن كان القيد وقتـاً، فوقتيتّه إما معيّن، أو وقت منـتـشر. وكل منهما إما من أوقات الذات، أو من أوقات الوصف. فإن كان بشرط المحمول فالضرورية بشرطه. وأساسه: أن كلّ ممكن موجود محاط بوجوبين بالغير: [^357] وجوب سابق بوجود العلة التامّة، [^358] التي يمتنع تخلّف المعلول عنها.. ووجوب لاحق وهـو وقت الوجود، [^359] يمتنع عدمه للزوم جمع النقيضين. [^360] فالضرورية بشرط المحمول ناظرة إلى الوجوب اللاحق صريحاً والسابق ضمناً.
[^357]:أي لا ممكن ثابت، كالاعتباريات. فإنه لا يحاط بوجوب أصلاً. لأنه يقتضي العلة التامة. ومن هنا ينكشف الجزء الاعتباري. فتأمل! (تقرير)
[^358]:أي إن الوجوب حاصل وملزوم للعلة التامة، وهو إرادة الله جل وعلا. إذ الممكن لا يوجد حتى يوجب. ووجوبه هـو تعلق الإرادة الكليّة، وهو العلة التامّة. إذ بالتعلق يمتنع التخلّف، فيصير واجباً. فتـأمل حـق التأمل! (تقرير)
[^359]:أي في آن الوجود. وأما وقت البقاء فهو باعتبار العلة التامة. تأمل! (تقرير)
[^360]:إذ لو لم يكن واجباً، يكون ممتنعاً فيجمع مع مقتضى العلة.
الأزلية أخصّ الكلّ، وأعّم من الناشئة باعتبار، والناشئة أخص الكلّ.
ثم الذاتية أخص ممّا بعده، إلّا أن في أخصيته بالنسبة إلى المشروطة الأجلية والشرطية نظراً هو. [^361] والوصفية أخص من الوقتية.. والمعينة أخص من المنتشرة.. والدوام الأزلي والذاتيّ أعم مطلقاً ممّا يقابلها من الضرورة. ومن وجهٍ مما عداه. والذي يركب به القضيّة ما يدل على معنى لا دائماً ولا بالضرورة، بأي لفظ وبأي صيغة كانت. والقضية لا يقيّد بنفي المساوي والأعمّ، بل يقيد ويركّب بنفي كل ما كان أخص منه، أو أعمّ من وجه.
[^361]:في الأصل المخطوط كذا.
والدوام أزلية وذاتية ووصفية كالضرورة. إلا أن الانفكاك ممكن غير واقع.
الضرورة الأزلية، تتركب بنفي الضرورة الناشئة. والناشئة بسيطة أبداً. والذاتيّة لها ثلاث مركبات بنفي الضرورة الأزلية والناشئة والدوام الأزلي.
والمشروطة: بأقسامها الثلاثة أو الستة تتركب بنفي سوابقها مع الدّوامين. [^362] فلها خمسة عشر أو ثلاثون.
[^362]:الذاتي والأزلي.
