تجلو بالقياس الغير المتعارف المستعملِ في إدراج مسائل العلوم في تعريف العلوم. كـ«يده» داخل فيه، وكله حسن فيده لها دخل في الحسن... [^147]
[^147]:(بالتفرع) أي انكشفت معرفة الجزئية تبعاً في ضمن الكل. (بالقياس الغير المتعارف) وهو الذي لا يكون الحد الأوسط من الموضوعات والمحمولات، بل من متعلقاتهما.. (المستعمل في أدراج الخ) مثلاً: هذه المسألة جزء من المنطق، والمنطقُ يبحث عن الإيصال، فهذه المسألة لها دخل في الإيصال..
فصل في المعرفات
فصل في المعرفات
معرف [١] على ثلثة [٢] قسم [٣] حد [٤] ورسمي [٥] ولفظي [٦] علم
اعلم أن في بحبوحة فطرة الإنسان احتياجاً ذا ألسنة ضمنية ذات خمسة أسئلة، يقابل بها الحادثات. وينعى بها الواقعات. وينادي بها الكائنات.. المشهور منها «ما» المولد للمبادئ التصورية. و«لِمَه» المدون للمبادئ التصديقية في العلوم.. وتجيبها الحكمة بلسان الكائنات المفسِّر بعضُها بعضا -بالتعريفات- في مقابلةِ سؤالِ «ما». وبالأدلة في جواب سؤال «لِمَه».
[١] هو لتعريف الحدود الوسطى، لإدراج الجزئيات تحت الكليات، فيسرى إليها حكمها فتسهل الصغرى... [^148]
[^148]:(هو لتعريف الحدود الوسطى) أي القول الشارح لتعريف الأقسام الأربعة، أي الحدين والرسمين، أي يعرّفهما للطالبِين، ليعلموا كيفية تحصيل تلك الأقسام وترتيبها بحيث يجمع تحتها الأفراد ويخرج الأغيار، فينتقلوا بواسطة ذلك الترتيب بسهولة إلى المعرفات المجهولات. قوله (فتسهل الصغرى) إشارة إلى المقدمة الأولى من الدليل الذي هو خلاصة «علم المنطق» وقد مر.. والمراد بقوله (الحدود الوسطى) أقسام التعريف..
[٢] اكتفى بما مرّ من التقسيم عن التعريف لأن بيان المصطلحات ليس من أساسي العلم بشيء. وأما التقسيم فمن المسائل.. ثم إنهم رجحوا «على» على «إلى» نظراً للمبدأ والتحصيل لا المحصل والتعليم. فإن استقراء الجزئيات والأقسام هو الذي يفيد ترتب المقسم على الأقسام. [^149]
[^149]:(اكتفى بما مر الخ) يعنى تَرَك الناظم التعريفَ اكتفاء بما ذكر من التقسيم لأن التعريف من المصطلحات، وبيانُها ليس من أساسي العلم بشيء أي التصور والتصديق. (ثم إنهم رجحوا «على» الخ) يعني إن نظر إلى أن الجزئيات والأقسام حصلت بالاستقراء. ثم وقع التقسيم على الموجودات الذهنية يترجح «على» على «إلى» لأن «على» يفيد ترتب المقسم على الأقسام الموجودة الحاضرة. وإن نظر إلى أن التقسيم وقع قبل الاستقراء فالأولى «إلى»...
