[٦] أي ﴿ ذٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ف۪يهِ ﴾ (البقرة:٢) الذي هو تمثال سنة الله في الفطرة، التي لا تبديل لها ولا تحويل. أي المنطق الأعظم للإنسان الأكبر، الذي قوته المفكرة نوع العالم الأصغر وهو الإنسان.
[٧] أي لئلا يزلّ الناظر لنفسه، ولا يضل الناظر لغيره. فإن الاستدلال للنفي غالب، دون الإثبات في العقائد. [^46]
[^46]:(فإن الاستدلال الخ) حاصله: أن الحق والصواب في المسائل أقل، وغير الصواب أكثر وأغلب. فالاحتياج إلى الدلائل النافية لغير الصواب أكثر وأغلب من المثبتة للصواب.
فصل في أنواع العلم الحادث
فصل في أنواع العلم الحادث
إدراكُ [١] مفردٍ [٢] تصوراً [٣] عُلِم ودَرْكُ [٤] نسبةٍ [٥] بتصديق وُسِمَ
[١] للنفس في الإدراك فعلٌ، يَستتبع إضافةً، تستلزم انفعالاً، يستولد كيفية، تستردف صورة. مع أنها عِلمٌ معلومٌ أيضاً. والأول صفة. والثاني مظروف للذهن. [^47]
[^47]:(مع أنها علم معلوم أيضاً) أي الإدراك عبارة عن الصورة الحاصلة في الذهن. فتلك الصورة من حيث ينتقش ويتصف بها الذهن تكون علماً وصفة. ومن حيث حصولها في الذهن تكون مظروفة للذهن ومعلوماً لتعلق ذلك الانتقاش به.
[٢] أي ولو حكما بإجمالية النسبة.
[٣] الإطلاق المستفاد من الإطلاق تقييد. أي التصور المطلق لا مطلق التصور. [^48]
[^48]:(أي التصور المطلق لا مطلق التصور) دفعٌ لما يوهمه قول الناظم من عدم المطابقة بين التعريف والمعرَّف، إذ المتبادر من قوله (تصوراً علم) مطلق التصور أي سواء كان ذلك التصور مع الحكم أو لا. وهذا عام يشمل التصور مع الحكم أيضاً، لأن محل حصوله الذهن. وبهذا الاعتبار يكون المعرَّف أعم من التعريف. وجه الدفع أن المعرف هنا أعني (تصورا) لكونه غير مقيد مقيدٌ بالإطلاق، أي التصور المطلق. وهو خاص لا يشمل التصور مع الحكم. فالمعرف يساوي التعريف فلا إشكال.
[٤] غُيِّرَ لمغايرة النوعين في التعلق لا في المتعلَّق فقط؛ فإن الأول كالحل، والثاني كالربط والعقد. [^49]
[^49]:(غير لمغايرة الخ) أي بدّل الإدراك بالدرك، لأن التصور والتصديق كما تغايرا في المتعلق لأنه في الأول المفرد وفي الثاني الحكم تَغَايَرا في التعلق أيضاً. لأن التعلق في الأول بطرفي القضية وفي الثاني بالنسبة بينهما. ولا يخفى أن وجود النسبة يتوقف على العقد والربط بين الطرفين، والأول يدل على الانفصال بين الطرفين وانحلالهما عن النسبة.
