مسائل كل علم قضايا حملية موجبة كلية ضرورية نظرية. وماعداها مؤول بها، لأن الموضوع ما يبحث في العلم عن عوارضه الذاتية؛ إما بذاتها أو مع المقابل المحصل المبحوث في ذلك العلم. [^52] يعني يحمل العوارض الذاتية له، أو لأنواعه، أو لأصناف أنواعه كلياً. لأن الذاتية شاملة بالإيجاب، لأنها له، عليه أو على أنواعه أو عوارضه بالضرورية. لأنها ذاتية بالدليل للبحث.
[^52]:إلّا أنه لما انقسم الموضوع تشعب المحمول لتوزيع الأقسام على الأقسام.
سلسلة المنطق
سلسلة المنطق: النتيجة تتوقف على الدليل.
والدليل باعتبار الإفادة؛ إما يقيني، وهو القياس، [^53] وإما ظني، وهو التمثيل [^54] والاستقراء. [^55]
[^53]:هو استدلال الكلي على الجزئي.
[^54]:استدلال الجزئي على الجزئي. أما استدلال الكلي على الكلي فهو داخل في الأول. تأمل!
[^55]:استدلال الجزئي على الكلي.
والقياس باعتبار المادة: الصناعات الخمس؛ أعني: البرهان، والجدل، والخطابة، والشعر، والمغالطة.. وباعتبار الصورة: هي الأشكال الأربع. فإن كان من الحمليات فاقتراني.. ومن الشرطيات فاقترانيات. وباعتبار الأجزاء: صغرى وكبرى. والأجزاء قضيةٌ، ولها أحكام: هي العكس والتناقض.. وباعتبار الحكم: شرطية وحملية. [^56] وباعتبار الكيف: موجبة وسالبة.. وباعتبار الكم: مسوّر وغير مسوّر. وتتوقف على تصور المحمول والموضوع، وهما من المفردات. وتصورها بتعريفها، وتعريفها هو القول الشارح يتركب من الكليات الخمس. والكليات أقسام الكلي (وهو) قسم المفهوم [^57] والمفهوم هو المعلوم، [^58] هو موضوع المنطق.
[^56]:أما الثبوت له «حملية»، أو عنه «منفصلة»، أو عنده «متصّلة»..
[^57]:المفهوم والمعلوم والمدلول والمعنى والمسمى والمقصود واحد.
[^58]:بين هذين عموم من وجه
ثم الدلالة: [^59] طبيعية وعقلية ووضعية.
[^59]:اعلم أن الثلاثة عقلية. إذ الأشياء تدرك بالعقل على الأصح. لكن لما كان دخل الوضع فيه، نسب إليه. ولما كان دخل الطبع فيه أيضاً نسب إليه. ثم الأقوال في هذا الأخير ثلاثة. أما المعتبر فيه طبع اللفظ، أو المخاطب، أو المتكلم. أي إن المتكلم يراجع نفسه حين سماعه..أُحْ.. مثلاً، بأني إنما قلت ذلك حين وجع صدري. ويقيس المخاطب على نفسه. تأمل! (تقرير)
