[٣] تقسيم الكلي إلى الجزئيات محصل لحدود الأقسام، إن كان عقلياً. وأما تقسيم الكل إلى الأجزاء فلتحصيل ماهية المقسم في الخارج...
[٤] أي ما اشتمل على حدّي الشيء اللذين تضمنهما «من أين إلى أين» في النشر.. [^150]
[^150]:(أي ما اشتمل على حدّي الشيء) أي أوله وآخره ومنشئِهِ ومنتهاه (في النشر) أي الشرح والفصل.. نعم، إذا فصل الحد مثلا: ينفصل إلى الجنس والفصل. والجنسُ إشارة إلى المنشأ والمبدأ، والفصلُ إلى المنتهى والآخر.. فإذا سألت عن الإنسان: «من أين» يُجاب: من الحيوانية و «إلى أين» يجاب: إلى الناطقية أي الإنسانية فالحد لاشتماله على الجواب لسؤال المبدأ والمنتهى سمّي حداً...
[٥] هو نظير «برهان الإنّ». كما أن الحد «برهان الِلّم». [^151]
[^151]:(هو نظير برهان الإنّ) أي الاستدلال من العلة إلى المعلول (برهان لمي). ومن المعلول إلى العلة (إنّي) كالاستدلال بالنار على الدخان ليلا. وبالعكس نهاراً. والتعريف بالحدّ يشبه الأول وبالرسم يشبه الثاني...
[٦] هو كالاسمي ناظر إلى الوضع، كما في «القاموس» وتعريفات المصطلحات.. [^152]
[^152]:(ناظر إلى الوضع) أي لا إلى المعنى (كما في القاموس) أي كل ما في القاموس من بيان اللغات (وتعريفات المصطلحات) لأنها من التعريفات اللفظية التي هي كالأسامي...
فالحد بالجنس [١] وفصلٍ وقعا [٢]
والرسم [٣] بالجنس [٤] وخاصة [٥] معا [٦]
[١] أي فذلكة ماعدا الفصل القريب معه ولو تركباً. والفصل خاصية الشيء الجوهرية. والفصول العرفية مشيرة إليها بنفسها مفردة أو مركبة مفيدة لبسيط. والجنس كالهيولي، والفصل كالصورة، وهما كالمادة. والترتيب كالصورة في الوجود الذهني.. عرف في الأول لأنه أعرف.. لأنه أعم.. فهو الأول.. ونكر في الثاني، لأنه أخفى.. لأنه أخص... [^153]
[^153]:(أي فذلكة) أي الجنس القريب فذلكة وخلاصة لما فوقه من الأجناس العالية والمتوسطة، مع فصولها البسيطة والمركبة «أي كفصل الحيوان فإنه مركب من جزئين الحساس والمتحرك بالإرادة» غير ما تحته كالناطق. والفصل الذي يميز الأنواع عبارة عن جوهر خاص في ذات النوع. والفصول الظاهرة أعراض مشيرة إلى ذلك الجوهر البسيط...
[٢] هو كحصل ووجد وثبت الحرفية. شأنه الاستقرار. ولكن لغي للنظم أو لأسلوب لطيف، كأن الحد ثمرة.. [^154]
[^154]:(هو كحصل الخ) يعني أن حصل وأمثاله من الأفعال العامة ليست بذات معان مستقلة بل معانيها حرفية لارتباط الكلمات بعضها مع بعض. (شأنه الاستقرار) يعني المناسب معنىً تبديلُ الوقوع بالاستقرار حتى يكون مستقراً لا لغواً لكن (لغي) ضرورةً للنظم (أو لأسلوب) يعني أن الوقوع هنا بمعنى السقوط: فكأنه إشارة إلى أن الحد كالثمرة والمناسب للثمرة الوقوع لا الاستقرار..
