مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 204 من 560
٢٠٤

الأصل مقدماً وبين العكسين، وبين التعريف والمعرف، وبين الدليل مقدماً والنتيجة، وبين الأخص مقدماً والأعم، وبين العلة والسبب والعلامة مقدماً وبين المعلول وغيره وقس..

«أو اتفاقية» أي العلاقة بين الجزئين مستترة ليست بارزة لظاهر النظر، إذ الصدفة عقيدة فاسدة. والسلب سلب الاتصال لا اتصال السلبِ. إذ حكمة التسمية لا يلزم أن تطرد... [^206]

[^206]:(كما بين كل المتضايفات) كالأب والابن. وجه التسمية: أن كلا يضاف في المعرفة إلى الآخر إذ يقال: الأب من له ابن وبالعكس. (وبين الأصل مقدما) إذ لو كان العكس مقدما والأصل تاليا لا يطرد اللزوم. وكذا إن كان النتيجة أو الأعم أو المعلول مقدما والدليل أو الأخص أو العلة تاليا لم يطرد اللزوم والاستلزام بين الطرفين مثلا: لا يقال كلما تحقق الحيوان تحقق الإنسان (أي العلاقة بين الجزئين مستترة) شذ الأستاذ هنا عما عليه أهل المنطق من عدم العلاقة بين جزئي الاتفاقية مشيراً إلى أن لا اتفاقية إلّا وفيها علاقة مستترة لا تظهر لظاهر النظر. مستدلا بأن التصادف كما لم يكن ولم يمكن في ماديات الكائنات لزم أن لا يوجد في المسائل العلمية أيضاً.. غاية ما في الباب أن بعض العلائق مستورة عن بعض الأبصار والبصائر (والسلب سلب الاتصال) إشارة إلى ما يرد: من أنه إذا كان السلب في السالبة مضافاً إلى الاتصال لا يجوز عدها من المتصلات وإن كان مضافاً إليه للاتصال لا يكون سالبة بل هي إذاً موجبة معدولة.. وجه الدفع: أن وجه التسمية لا يلزم وجوده في كل الأقسام..

[٢] أي في التعليق، لاستلزامها لها أو لتأولها بها أو لانكشافها عنها.. [^207]

[^207]:(أي في التعليق لاستلزامها لها) وجّه وجه المثلية: بأن في المنفصلة أيضاً تعليقا بين الجزئين لاستلزام المنفصلة للمتصلة كما مر.. أو لتأولها بها يجعل كل جزء منها مقدما لنقيض الآخر..

[٣] إما عنادية كما في العناديات أي المتناقضات والمتضادات والمتقابلات، وكل ما ذكر من مظان الاتصال مع تبديل أحد الطرفين بنقيضه وقس!.. وإما اتفاقية بأن لم تظهر العلاقة وإن كانت...

جزآهما [١] مقدم [٢] والتالي [٣]     أما بيان [٤] ذات [٥] الاتصال

ما [٦] أوجبت تلازم [٧] الجزئين     وذات الانـفـصـال دون مين

[١] اندمجت أربع قضايا في واحدة، إذ التثنيتان في حكم التكرير. [^208]

[^208]:(أربع قضايا) هي المتصلة الموجبة والسالبة والمنفصلة كذلك (في واحدة) أي قضية واحدة. بل في كلمة واحدة أعني (جزآهما) إذ فيها تثنيتان إذا ضرب أحدهما في الآخر يحصل أربعا.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.