فكما يَستخدِم روحٌ واحد جماعاتٍ من الماديات الحيوانية، جاز أن يستخدم روحٌ آخر أصغرَ الماديات. وإليه يستند فقط. فكما أن نواة في عالم التراب شيء صغير مع أنها في عالم الهواء نخلة عظيمة، كذلك تلك المادة الصغيرة ذات الحياة في عالم الشهادة تكون متسنبلة في عالم المثال والمعنى، بسبب استناد الروح إليها. [^12]
[^12]:أيها الناظر لا تقل لِمَ هذا التطويل الغير المناسب للمقام، فإن القلم قد يطغى فليكن مسألةٌ مِنْ (قزل إطناب) مسافرة في (قزل إيجاز) (س)
مَن خصنا [١] بخير من قد أرسلا [٢] وخيرِ [٣] من خاض المقامات العلا
[١] لأن المضاف إلى المعرفة معرفة بجهةٍ والمنسوب إلى الشريف يتشرف. [^13]
[^13]:(لأن المضاف إلى المعرفة) أي لأننا قد خُصصنا بالإضافة والانتساب إلى خير الرسل ذي الشهرة والمعرفة. والتخصيصُ بالإضافة إلى المعرفة وإن لم يكن معرِّفاً للنكرة حقيقة، لكن يقرّبها إلى المعرفة ويشّرفها بها. نعم، لتلك الإضافة والانتساب صرنا خير أمة أخرجت للناس. والمنسوب إلى الشريف شريف.
[٢] أي خير الخلق؛ لأنه خيار من خيار ست مرات. [^14]
[^14]:(ست مرات) أي إن الله تعالى اختار من المخلوقات ذوي الحياة، ومنهم بني آدم، ومنهم أولاد إسماعيل، ومنهم قريشاً، ومنهم بني هاشم، ومنهم محمداً عليه الصلاة والسلام هذا مآل حديثِ «مازلت خياراً من خيار».
[٣] أي لأنه على خلق عظيم. عطف الدليل على المدلول.
محمد [١] سيد كل [٢] مقتفى العربي [٣] الهاشمي [٤] المصطفى [٥]
صلى [٦] عليه الله مادام الحجا يخوض في [٧] بحـر المعاني لججا
[١] أي اسما ومسمى. الثاني سبب للأول، لكن بالأول. [^15]
[^15]:(أي اسماً ومسمى الثاني سبب الأول لكن بالأول) أي في ذاته خلق محمداً، وسمّى به ليطابق الاسم المسمى. فالذاتي سبب للاسمي لكن بالأول. وهو مصدر كالقول من آل يؤول. بمعنى الرجوع. أي كونه كثير الحمد في الخلقة. سيرجع ويصير سبباً لكونه كثير الحمد من بعد.
[٢] لأن كتابه جمع الجوامع لأنه متأخر. لأنه متقدم. [^16]
[^16]:(لأن كتابه جمع الجوامع) أي لأن القرآن لكونه نَزَلَ متأخراً من الكتب السماوية جامعٌ لجميع ما فيها ولكونه متقدما عليها في الفضل والشرف تأخر عنها، لأن السلطان يمشي خلف الجنود.
[٣] وفي أبنائه الصدقُ والذكاءُ.
