مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 157 من 560
١٥٧

[٢] وصف ليكون ثوابه أكثر، إذ الواجب أكثر ثواباً. [^5]

[^5]:(وصف) أي بنعمة الإخراج ليكون حامداً على النعمة فيكثر ثوابه، إذ الحمد على النعمة لازم وثواب اللازم أكثر.

[٣] أي ترتب النتيجة على المقدّمات عادي، لا استعدادي ولا تولدي. [^6]

[^6]:(أي ترتب النتيجة) إشارة إلى أن الأَولى ذكر الترتب بدل الإخراج، لأن حصول النتيجة من المقدمات «عادي» كخروج الماء بالحفريات لا «استعدادي» كخروج الثمرة من الشجرة، ولا «تولدي» كالولد من الإنسان. فالمناسب تبديل الإخراج بالترتب.

[٤] خص هذه النعمة ليَبْرَعَ مستهلّه لبراعة الاستهلال. كأن المعنى إذا مر في خزانة الخيال ما وجد ما يلبس إلّا صورة صنعته. [^7]

[^7]:(لبراعة الاستهلال) أي ليُعلـم في أول التأليف نوع ما يُذكر فيه من المسائل.

[٥] الأَولى قشع للسحاب أو كشف للحجابْ وإلّا فالإبل ينص تليله تَحْتَ: «حط عنهم». [^8]

[^8]:هذه مناقشة لفظية بين الأستاذين. حاصلها: أن الحط مستعمل للآبال ولا إبل هنا. فالأولى تبديل الحط بالقشع، نظراً إلى لفظ السماء، أو بالكشف لمناسبته للفظ الحجاب. وإلّا فالسامع يتحرى الإبل الناصب عنقه القاعد تحت «حط». ولا إبل هنا فيقعُ في اليأس.

حتى بدت لهم شموس [١] المعرفة       رأوا مخدراتها [٢] منكشفة

[١] التشبيه قياس والمقيس عليه حقه الوجود وما لهم إلا شمس. إلا أن الخيال الماضي حقيقة الآن. أو لأن السماء تلد من بطن كل ليلة شمساً. [^9]

[^9]:(التشبيه قياس) أي تشبيه المسائل بالشموس قياسها عليها، فيلزم من ذلك القياسِ وجودُ المقيس عليه وتعدده والحال أنه هنا واحد. فأجاب قائلا «إن الخيال الماضي» أي الشموس الآفلة الماضية في الزمان الماضي، المجتمعةَ بالتخيل في خزينة الخيال، كالحقيقة الموجودة. أو إن الشموس المستقبلة الموجودة في بطن السماء نظراً إلى أنها تلد كل يومٍ واحدة والشموس كالموجودة الآن فلا إشكال.

[٢] هذا التلون والاندماج في الأسلوب، يردد الذهن بين أن يتصور الرأس سماء تتلألأ نيراتها في مطالعها وبين أن يتصورها قصراً تتشرف مخدراته من بروجه. إلا أن في جنان الجنان رقيبات لشموس العقل وأزاهيرها من نجومه. [^10]

[^10]:(هذا التلون والاندماج) أي التفنن في العبارة بتشبيه المسائل تارة بالشموس وأخرى بالمخدرات.. (يردد الذهن) أي مع استحسانه وتقديره إلى أن يتصور الرأس سماء مرة وقصراً مرة أخرى. يتشرف من ذلك النيراتُ ومن هذا المخدراتُ مباهيا بهما. (إلا أن في جنان الجنان) يعنى كما أن المسائل شبهت بالشموس والمخدراتُ الرأسية لزم أيضاً تشبيهها بالأزاهير القلبية. إذ أزاهير القلوب رقيبات لشموس العقول في الفضل والشرف. فالتشبيه بواحدة دون الأخرى جاعل لذلك الأسلوب غير محبوب لذوي القلوب.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.