اعتراضه على الاستبداد
الاسـتبداد هو التحكم أي المعاملة المزاجية (الاعتباطية) أي الجبر باستناد القوة، أي الرأي الواحد، أي المساعد لتطرق سـوء الاستعمالات، أي المفتوحة أبوابه لتداخل المفاسد، وما هو إلّا أسـاس الظلم، ومـاحـي الإنسانية. وهو الـذي دحرج الإنسان المكرّم إلى أسفل سافلين في السفالة.. وهو الذي أوقع العالم الإسلامي في المذلّة.. وهو الذي أيقظ الأغراض والخصومات.. وهو الـذي سمم الإسلامية.. وهو الذي سرى سمّه في أعصاب العالم الإسلامي.. وهو الذي أوقع الاختلافات المدهشة...». [^97]
[^97]:الصيقل الإسلامي، النص العربي ط. أنقرة.
«هذا وإن الاستبداد المتعسف لا صلة له بالشريعة الغراء، وإن الشريعة قد أتت لهداية العالم أجمع كي تزيل التحكم الظالم والاستبداد». [^98]
[^98]:صيقل الإسلام، المحكمة العسكرية العرفية.
«وإن الثلاثين سنة التي قضيناها صائمين عن الكلام متجملين بالصبر والتوكل على الله، سننال ثوابها بانفتاح أبواب جنة الرقي، أبواب المدنية التي لا عذاب فيها». [^99]
[^99]:صيقل الإسلام، المحكمة العسكرية العرفية.
إنه استبداد ضعيف بالنسبة لما سيأتي
«حينما كانت «الحرية» قرينة الجنون، جعل الاستبداد الضعيف مستشفى المجاذيب مدرسةً لي. [^100]
[^100]:صيقل الإسلام، المحكمة العسكرية العرفية.
والذي يبدو أن الغاية [^101] ما كانت استرداد الحرية من السلطان عبد الحميد، بل تحويل استبداد ضعيف وضئيل إلى استبداد شديد وقوي. [^102]
[^101]:من حادثة ٣١ مارت.
[^102]:صيقل الإسلام، المحكمة العسكرية العرفية.
وقد رأيت كثيرين يهاجمون «السلطان عبد الحميد» أكثر من هجوم «الأحرار» [^103] وكانوا يقولون: إنه على خطأ لقبوله «الحرية» و«القانون الأساسي» [^104] قبل ثلاثين سنة.
[^103]:الأحرار: المنادون بالحرية.
[^104]:أي الدستور بالتعبير الشائع حالياً والذي يعيّن صلاحية الحاكم والحكومة والبرلمان، ويحدد الخطوط الرئيسية لسياسة الدولة وقوانينها.
