المشروطية من التلوث، وأنجي أهل الشـريعة من اليأس، وأخلّص أبناء العصر من وصم الجهل والجنون بهم في نظر التاريخ، وأنتشل الحقيقة من الأوهام والشبهات. [^162]
[^162]:صيقل الإسلام، المحكمة العسكرية العرفية.
نعم، إنني دعوت ظاهراً إلى هذا «الاتحاد المحمدي» من أجل مقصدين عظيمين:
المقصد الأول: إنقاذ ذلك الاسم من التحديد والتخصيص، ولأعلن شموله المؤمنين عامة كي لا يقع الخلاف والفرقة ولا ترد الشبهات والأوهام.
المقصد الثاني: ليكون سداً أمام افتراق الفرق والأحزاب الذي كان سبباً في هذه المصيبة الفائتة العظيمة، وذلك بمحاولة التوحيد بينها، فيا أسفى لم يسعفنا الزمن فجاء السيل فأوقعني أيضاً.
ثم كنت أقول: لو نشب حريق فسأحاول إطفاء جزء منه في الأقل، ولكن احترقتْ حتى ملابسي العلمية. وذهبتْ -برضاً مني- الشهرة الكاذبة التي لا أستطيع تعهدها». [^163]
[^163]:صيقل الإسلام، المحكمة العسكرية العرفية.
رد الأوهام
رد الأوهام
١٨/ ٣/ ١٣٢٥رومي
١/ ٣/ ١٩٠٩ ميلادي
«سأردّ هنا الأوهام الفاسدة التسعة التي أُسندت إلى جماعة الاتحاد المحمدي:
الوهم الأول: أن طرح المسألة الدينية في أوساط الناس لا يلائم مثل هذا الظرف الدقيق.
الجواب: نحن نحب الدين ونحب الدنيا أيضاً لأجل الدين.. ولا خير في الدنيا بلا دين.
ثانياً: ما دامت الحاكمية للشعب في المشروطية فلا بد أن يثبت الشعب وجوده. وشعبنا مسلم ومسلم فقط. فليست هناك رابطة حقيقية وقوية غير الإسلام بين العرب والترك والكرد والأرناؤوط والشركس واللاز.
