مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 105 من 654
١٠٥

الفصل الثالث

الفصل الثالث

بداية الانعطاف التاريخي

سنة ١٩٠٨م/ ١٣٢٦هـ

سنة ١٩٠٨م/ ١٣٢٦هـ

إعلان المشروطية وماهيتها [^120]

[^120]:المشروطية: هي إعلان النظام البرلماني في الدولة العثمانية، وبموجبه أصبحت الوزارة مسؤولة أمام البرلمان وليس أمام السلطان، كما أن صلاحية تشريع القوانين أصبحت من اختصاص البرلمان. وقد أعلن السلطـان عبد الحميد المشروطية مرتين، مرة عند بداية حكمه وهي المشروطية الأولى في ١٩/ ٣/ ١٨٧٧ ونظراً لاستغلال نواب الأقليات غير المسلمة لهذا المجلس ودفع الدولة العثمانية إلى حرب مهلكة مع روسيا في العام نفسه وارتباط هؤلاء النواب بالجمعيات السرية المسلحة وبالدول الأجنبية فقد حل السلطان هذا المجلس دون أن يلغيه، وفي ٢٣/ ٧/ ١٩٠٨ أعاد المشروطية والدستور مرة أخرى فيما سمي بـ«المشروطية الثانية».

«المشروطية: مجلّى وتفسير لآيتي ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْاَمْرِ﴾ (آل عمران:١٥٩).. ﴿وَاَمْرُهُمْ شُورٰى بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى:٣٨) فهي المشورة الشرعية.. فقوة ذلك الوجود المنور هو الحق.. وحياته هي العدالة.. وقلبه هي المعرفة.. ولسانه هي المحبة.. وعقله هو القانون لا الشخص.. إن روح المشروطية أن تكون القوة في القانون، والأمر والنهي في يد الحق، والمرء خادماً.. [^121] إذ المشروطية هي حاكمية الأمة، والحكومة ليست إلّا خادمة. ولئن صدقت المشروطية فالقائمقام والوالي ليسا رؤساءَ بل خدّاماً مأجورين». [^122]

[^121]:الصيقل الإسلامي، النص العربي ١٤٢ ط. أنقرة.

[^122]:صيقل الإسلام، المناظرات.

«مشروطية» و«حرية» شرعيتان أو «استبداد جديد»

«إن أصحاب الأفكار الفاسدة، يريدون الاستبداد والمظالم تحت ستار الحرية، فلأجل ألّا نشاهد مرة أخرى تلك الاستبدادات التي دفنت في حفر الماضي ولا تلك المظالم التي جرت في سيل الزمان، أريد أن أقيم سداً حديداً بين الماضي والحاضر وذلك بإيضاح تاريخ حياة الحرية. وهو كالآتي:

إن هذا الانقلاب لو أعطى الحريةَ التي ولّدها لأحضان الشورى الشرعية لتـربيها

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.