مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 145 من 654
١٤٥

قبل الأرمن، فانسحبنا إلى قضـاء «كَوَاش» واستشهد الملا حبيب هناك، فحملت الرسالة التي خطها طوال سني الهجرات من مدينـة إلى أخرى ومن قصبة إلى أخرى حتى حللنا في مدينة «ملاطية» سنة ١٩٤٠ ومن هناك مفتياً في قضاء «أورْكُوبْ».

كانت الرسالة أوراقاً متفرقة فجمّعتها وجلّدتها، على أمل أن يأتي زمان ويُبعث العلم والدين من جديد، ويظهر في الميدان أناس يقرؤون أمثال هذه الرسائل. وعندئذٍ يقدّر قدرها ويُعلم ما فيها من فكر عميق وذكاء نافذ.ولكن هيهات.. فلا ذاك الزمان يأتي، ولا أولئك القراء يظهرون. والسلام..

عبد المجيد ١٩٥١ [^205]

[^205]:صيقل الإسلام، تعليقات.

سنة ١٩١٣م/ ١٣٣١هـ

سنة ١٩١٣م/ ١٣٣١هـ

حادثة بتليس [^206]

[^206]:هي حادثة عصيان قامت بها العشائر القاطنون حوالي مدينة بتليس في حزيران سنة ١٩١٣ برئاسة الشيخ سـليم لامتعاضهم من تصرفات غير إسلامية صدرت عن عدد من الضباط فأعلنوا العصيان واحتلوا المدينة لمدة أسبوع، وكادت تشترك معهم أيضاً عشائر «بيت الشباب» لولا مسارعة الأستاذ النورسي إليهم وتهدئتهم وصرفهم عن العصيان. انظر: المثنوي العربي النوري، حباب، خطاب إلى مجلس الأمة.

«جاءني قبيل الحرب العالمية السابقة (الأولى) في مدينة «وان» بعض الأشخاص المتدينين والمتقين وقالوا لي:

هناك بعض القُواد تصدر منهم أعمال ضد الدين، فاشترك معنا لأننا سنعلن العصيان عليهم. قلت لهم:

إن تلك الأعمال اللادينية وتلك السيئات تعود إلى أمثال أولئك القواد، ولا يمكن أن نحمّل الجيش مسـؤوليتها، ففي هذا الجيش العثماني قد يوجد مائة ألف من أولياء الله. وأنا لا أستطيع أن امتشق سيفي ضد هذا الجيش، لذا لا أستطيع أن أشترك معكم. [^207] فتركني هؤلاء، وشهروا أسلحتهم، وكانت النتيجة حدوث واقعة «بتـليس» التي لم تحقق أي هدف. وبعد قليل اندلعت الحرب العالمية، واشترك ذلك الجيش في تلك الحرب تحت راية الدين ودخل

[^207]:وكان هذا مضمون جواب الأستاذ للعديد من رؤساء العشائر الذين كانوا يرومون القيام بالثورة ضد مصطفى كمال. وهو الجواب نفسه مع اختلاف بسيط في العبارات لدى استشارة حسين باشا له في ثورة الشيخ سعيد. وبهذا الجواب حقن دماء المسلمين.

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.